السيد علي الحسيني الميلاني
183
التحقيق في نفي التحريف عن القرآن الشريف
العالمين » ( 1 ) . وهذا أيضاً ممّا رواه الشيعة في كتبهم بطرقهم . حول « آيتين سقطتا من المصحف » روى الحافظ جلال الدين السيوطي عن أبي سفيان الكلاعي : « أنّ مسلمة ابن مخلد الأنصاري قال لهم ذات يوم : أخبروني بآيتين من القرآن لم تكتبا في المصحف ، فلم يخبروه - وعندهم أبو الكنود وسعد بن مالك - . قال لي مسلمة : « إنّ الذين آمنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم ، ألا أبشروا أنتم المفلحون . والذين آووهم ونصروهم وجادلوا عنهم القوم الذين غضب الله عليهم ، أولئك لا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرّة أعين جزاء بما كانوا يعملون » ( 2 ) . وظاهر هذا الحديث : أنّ مسلمة كان يعتقد بأنّ الآيتين من آيات القرآن الحكيم حقيقة ، ولكن سقطتا ولم تكتبا في المصحف . ولو لم تكن الآيتان من القرآن العظيم لردّ عليه الحاضرون ذلك ، وكان عذراً لهم في عدم إخبارهم إيّاه عن الآيتين أو جهلهم به . حول « عدد حروف القرآن » روى الحافظ السيوطي عن عبد الله بن عمر بن الخطاب أنّه قال : « لا
--> ( 1 ) تفسير الثعلبي - مخطوط - . ( 2 ) الإتقان في علوم القرآن 3 : 84 .