السيد علي الحسيني الميلاني
178
التحقيق في نفي التحريف عن القرآن الشريف
فيهم زيد بن ثابت - فقال : من يقرأ منكم سورة الفتح ؟ فقرأ زيد على قراءتنا اليوم . فغلّظ له عمر ، فقال : إني أتكلّم ؟ فقال : تكلّم . قال : لقد علمت أني كنت أدخل على النبي - صلّى الله عليه وآله وسلّم - ويقرؤني وأنت بالباب ، فإن أن اقرىء الناس على ما أقرأني أقرأت وإلاّ لم أقرأ حرفاً ما حييت . قال : بل أقرئ الناس » ( 1 ) . وفي هذا الحديث : أنّ عمر بن الخطاب عندما بلغته قراءة أبيّ اشتدّ عليه ثم أغلظ له أمام ناس من الصحابة ، ولكن أبيّاً خصمه بما قال : ومعنى ذلك : أنّ تلك الزيادة قد تعلّمها من النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم ، وهو عندما كان يقرى الناس كان يعتقد بأنّه يقرؤهم القرآن الكريم كما انزل على النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم . ولقد كان لاعتقاده الراسخ وجزمه برأيه أثره البالغ في نفس عمر ، حتى قال له بعد أن اشتدّ عليه وأغلظ له : « بل أقرئ الناس » . وقد روى الحافظ السيوطي الحديث عن : 1 - النسائي صاحب السنن أحد الصحاح الستّة . 2 - الحاكم صاحب المستدرك على الصحيحين . وذكر أنّ الحاكم صحّح الحديث .
--> ( 1 ) الدر المنثور 6 : 79 .