السيد علي الحسيني الميلاني
165
التحقيق في نفي التحريف عن القرآن الشريف
لمّا جلد شراحة الهمدانيّة يوم الخميس ورجمها يوم الجمعة قال : حددتها بكتاب الله ورجمتها بسنّة رسول الله عليه وآله وسلّم » ( 1 ) . فلو كان عليه السلام يرى أن الرجم من القرآن كما رأى عمر لم يقل كذلك . فالأمر من طرف الشيعة مفروغ منه ، وأمّا مرويّات أهل السنّة : 1 - فقد أخرج البخاري عن عمر بن الخطّاب أنّه قال : « إنّ الله بعث محمداً بالحقّ ، وأنزل عليه الكتاب ، فكان ممّا أنزل الله آية الرجم ، فقرأناها وعقلناها ووعيناها ، رجم رسول الله - صلّى الله عليه وآله - ورجمنا بعده ، فأخشى إن طال بالناس زمان أن يقول قائل : والله ما نجد آية الرجم في كتاب الله ، فيضلّوا بترك فريضة أنزلها الله . ثم إنّا كنّا نقرأ - فيما نقرأ من كتاب الله - : أن لا ترغبوا عن آبائكم فإنّه كفر بكم أن ترغبوا عن آبائكم ، أو : إنّ كفراً بكم أن ترغبوا عن آبائكم . . . » ( 2 ) . وأخرج أيضاً عنه قوله : « إنّ الله بعث محمداً . . . فالرجم في كتاب الله حق على من زنى إذا أحصن من الرجال والنساء إذا قامت عليه البيّنة » ( 3 ) . وأخرجه مسلم بن الحجّاج أيضاً في صحيحة ( 4 ) ، وأحمد بن حنبل - إمام
--> ( 1 ) عوالي اللآلي 2 : 152 ، 3 : 552 وهو في مسالك الأفهام ، جواهر الكلام في شرح شرائع الاسلام 41 : 30 وغيرها ، ورواه أحمد والبخاري والنسائي والحاكم وغيرهم كما في مقدّمة آلاء الرحمن . ( 2 ) صحيح البخاري 8 : 208 . ( 3 ) صحيح البخاري 8 : 208 . ( 4 ) صحيح مسلم 3 : 1317 .