السيد علي الحسيني الميلاني

147

التحقيق في نفي التحريف عن القرآن الشريف

وندرتها وشذوذها وغرابتها مضموناً جعلها الإمام الكليني من الأخبار الشاذّة النادرة ، فسطرها تحت عنوان ( باب النوادر ) . وهذا دليل على أنّه خدش في هذه الأخبار وطعن فيها ولم يعتبرها ، إذ لم يغب عن ذهنه - وهو من أكابر أئمة الحديث - ما هو معنى النادر الشاذ لغة وفي اصطلاح أهل الحديث . فالحديث الشاذ النادر عندنا ، معشر الإمامية الاثني عشرية ، هو الحديث الذي لا يؤخذ به ، إذا عارضه غيره من الروايات المشهورة بين أهل الحديث أو خالف مضموناً ، كتاباً أو سنّة متواترة أو حديثاً مشهوراً بين أهل الحديث . . . » . قال : « وأما البحث في حكم النادر الشاذ من الأحاديث فهو : أنّه إذا خالف الكتاب والسنّة أو كان صحيحاً في نفسه ، ولكنه معارض برواية أشهر بين الرواة لا يعمل به ، كما قرره علماؤنا . . . » ( 1 ) .

--> ( 1 ) عقيدة الشيعة في الإمام الصادق عليه السّلام : 165 .