السيد علي الحسيني الميلاني

116

التحقيق في نفي التحريف عن القرآن الشريف

يليق بشأنه ، وللتفصيل في هذا الموضوع مجال آخر . وكيف كان ، فإنّ كلام الشيخ الصدوق رحمة الله في ( الإعتقادات ) مع العلم بروايته لأخبار التحريف في كتبه وحتى في ( من لا يحضره الفقيه ) لخير مانع من التسرع في نسبة قولٍ أو عقيدةٍ إلى شخصٍ أن طائفةٍ مطلقاً ، بل لا بدّ من التثبّت والتحقيق حتى حصول الجزم واليقين . كما أن موقفه الحازم من القول بالتحريف ونفيه القاطع له - مع العلم بما ذكر - لخير دليل على صحة ما ذهبنا إليه فيما مهّدناه وقدّمناه قبل الورود في البحث حول معرفة آراء الرواة لأخبار تحريف القرآن ، وستظهر قيمة تلك الأمور الممهدة وثمرتها - لا سيما بعد تشييدها بما ذكرناه حول رأي الشيخ الصدوق - في البحث حول رأي الطائفة الثالثة وعلى رأسهم الشيخ الكليني . ترجمة الشيخ الطوسي 2 - الشيخ أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي ، المتوفّى سنة 460 . قال عنه العلاّمة الحلّي في ( الخلاصة ) : « شيخ الإمامية ، ورئيس الطائفة ، جليل القدر ، عظيم المنزلة ، ثقة ، عين ، صدوق ، عارف بالأخبار والرجال والفقه والأصول والكلام والأدب ، وجميع الفضائل تنسب إليه ، صنّف في كلّ فنون الإسلام ، وهو المهذّب للعقائد في الأصول والفروع ، الجامع لكمالات النفس في العلم والعمل » ( 1 ) . وقال السيد بحر العلوم في ( رجاله ) : « شيخ الطائفة الحقة ، ورافع أعلام الشريعة الحقة ، إمام الفرقة بعد الأئمة المعصومين عليهم السلام ،

--> ( 1 ) خلاصة الأقوال في معرفة أحوال الرجال : 148 .