السيد علي الحسيني الميلاني

102

التحقيق في نفي التحريف عن القرآن الشريف

الكتب الأربعة - كلّها مقطوعة الصدور ، استناداً إلى شهادات ( 1 ) سطّرها في مقدمة الحدائق ، لا وجه له كما أوضحناه في محلّه » ( 2 ) . وتبعهما السيد الخوئي حيث قال : « ذهب جماعة من المحدّثين إلى أنّ روايات الكتب الأربعة قطعيّة الصدور ، وهذا القول باطل من أصله ، إذ كيف يمكن دعوى القطع لصدور رواية رواها واحد عن واحد ، لا سيمّا وأنّ في رواة الكتب الأربعة من هو معروف بالكذب والوضع على ما ستقف عليه قريباً وفي موارده إن شاء الله تعالى » ( 3 ) . ومن قبلهم قال السيد المجاهد الطباطبائي بعد كلام طويل : « وبالجملة : دعوى قطعيّة ما في الأربعة ممّا لا ريب في فسادها » ( 4 ) . فهذه الكلمات وغيرها صريحة في عدم قطعيّة صدور أحاديث الكتب الأربعة . وأمّا بالنسبة إلى تاريخ تصنيف الأحاديث ، فقد حكى المحدّث البحراني عن جماعة : إنّ أوّل من نوّع الأخبار هو ( العلاّمة ) أو شيخه ( ابن طاووس ) - رحمهما الله - وأمّا المتقدّمون فكانوا يأخذون بجميع الأخبار المدوّنة في ( الكتب الأربعة ) وغيرها من ( الأصول ) معتقدين بصحتها أجمع . وهذا ممّا دعا إلى الخلاف بين الأخباريين والمجتهدين ( 5 ) . وتقدم عن المحدّث النوري تعبيره عن هذا التنويع ب‍ « النّمط الجديد » .

--> ( 1 ) أجاب عنها السيد حسن الصدر في شرح الوجيزة في علم الدراية . ( 2 ) مقباس الهداية المطبوع في آخر تنقيح المقال في علم الرجال . ( 3 ) معجم رجال الحديث 1 : 36 . ( 4 ) مفاتيح الأصول للسيد محمد الطباطبائي الحائري : 9 . ( 5 ) الحدائق الناضرة 1 : 14 .