الزيلعي

547

نصب الراية

فانطلقا إلى أبي بكر فقال له أبو بكر يا عمر مسحها وحجرها وريحها خير له منك حتى يشب الصبي فيختار لنفسه انتهى ورواه عبد الرزاق في مصنفه أخبرنا ابن جريج أخبرني عطاء الخراساني عن بن عباس قال طلق عمر بن الخطاب امرأته الأنصارية أم ابنه عاصم فلقيها تحمله بمحسر وقد فطم ومشى فأخذ بيده لينتزعه منها ونازعها إياه حتى أوجع الغلام وبكى وقال أنا أحق بابني منك فاختصما إلى أبي بكر فقضى لها به وقال ريحها وحجرها وفراشها خير له منك حتى يشب ويختار لنفسه انتهى حدثنا سفيان الثوري عن عاصم عن عكرمة قال خاصمت امرأة عمر إلى أبي بكر وكان طلقها فقال أبو بكر هي أعطف وألطف وأرحم وأحنى وأرأف وهي أحق بولدها ما لم تتزوج انتهى ورواه مالك في الموطأ في كتاب القضاء أخبرنا يحيى بن سعيد عن القاسم بن محمد قال كانت عند عمر امرأة من الأنصار فولدت له عاصما ثم فارقها عمر فركب يوما إلى قبا فوجد ابنه يلعب بفناء المسجد فأخذه بعضده فوضعه بين يديه على الدابة فأدركته جدة الغلام فنازعته إياه فأقبلا حتى أتيا أبا بكر فقال عمر ابني وقالت المرأة ابني فقال أبو بكر خل بينه وبينها فما راجعه عمر الكلام انتهى ورواه عبد الرزاق في مصنفه حدثنا بن عيينة عن يحيى بن سعيد به سواء ورواه البيهقي وزاد ثم قال أبو بكر سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا توله والدة عن ولدها انتهى ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه حدثنا بن إدريس عن يحيى بن سعيد عن القاسم ان عمر بن الخطاب طلق جميلة بنت ثابت بن أبي الأفلح فتزوجت فجاء عمر فأخذ ابنه فأدركته الشموس بنت أبي عامر الأنصارية وهي أم جميلة فأخذته فترافعا إلى أبي بكر فقال لعمر خل بينها وبين ابنها فأخذته انتهى