الزيلعي

429

نصب الراية

المستدرك وقال على شرط مسلم قال في التنقيح وقد فسره أحمد أيضا بالغضب قال شيخنا والصواب أنه يعم الاكراه والغضب والجنون وكل أمر انغلق على صاحبه علمه وقصده مأخوذ من غلق الباب واستدل عليه بحديث رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه وهذا الحديث تقدم في الصلاة بجميع طرقه وأصحها حديث بن عباس رواه بن حبان وابن ماجة والحاكم في المستدرك وقال على شرط الشيخين والله أعلم الآثار روى مالك في الموطأ عن مالك عن ثابت الأحنف أنه تزوج أم ولد لعبد الرحمن بن زيد بن الخطاب قال فدعاني ابنه عبد الله بن عبد الرحمن فإذا بسياط موضوعة وقيدين من حديد وعبدين قد أجلسهما وقال لي تزوجت أم ولد أبي بغير رضائي فأنا لا أزال أضربك حتى تموت ثم قال طلقها وإلا فعلت فقلت هي طالق ألفا فلما خرجت من عنده أتيت عبد الله بن عمر فأخبرته فقال ليس هذا بطلاق ارجع إلى أهلك فأتيت عبد الله بن الزبير فقال مثل ذلك انتهى أثر آخر أخرج البيهقي في المعرفة عن عبد الملك بن قدامة بن إبراهيم الجمحي عن أبيه أن رجلا تدلى بحبل فوقفت امرأته على رأس الحبل وحلفت لتقطعنه أو لتطلقني ثلاثا فذكرها الله فأبت فطلقها ثلاثا فلما ظهر أتى عمر بن الخطاب فأخبره فقال له ارجع إلى أهلك فليس هذا بطلاق انتهى قال البيهقي وأخطأ أبو عبيد فرواه عن عبد الملك به فذكر القصة وقال فيها فرفع إلى عمر فأبانها منه وقد تنبه له أبو عبيد فقال وروى عن عمر بخلافه والخبر على الروايتين منقطع انتهى قال في التنقيح قدامة الجمحي لم يدرك عمر انتهى وأخرج بن أبي شيبة في مصنفه عن بن عباس قال ليس لمكره طلاق وكذا عن علي وعمر وابن عمر وابن الزبير وعن عمر بن عبد العزيز والحسن وعطاء والضحاك والله أعلم