الزيلعي

351

نصب الراية

عبد الله بن يزيد عن خنساء قالت أنكحني أبي وأنا كارهة وأنا بكر فشكوت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال لا تنكحها وهي كارهة انتهى قال عبد الحق في أحكامه وقع في كتاب النسائي أنها كانت بكرا والصحيح أنها كانت ثيبا كما رواه البخاري انتهى قال بن القطان وتزوجت خنساء بمن هويته وهو أبو لبابة بن عبد المنذر صرح به في سنن بن ماجة فولدت له السائب بن أبي لبابة فأما الجارية البكر فهي غير الخنساء روى حديثها بن عمر وابن عباس وجابر وعائشة عند أبي داود منها حديث بن عباس انتهى حديث آخر أخرجه مسلم عن نافع بن جبير عن بن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم البكر تستأمر في نفسها وإذنها صماتها انتهى قال بن الجوزي في التحقيق إنما قال ذلك ليطيب قلبها حديث آخر أخرجه الدارقطني عن شعيب بن أبي إسحاق عن الأوزاعي عن عطاء عن جابر أن رجلا زوج ابنته وهي بكر من غير أمرها فأتت النبي صلى الله عليه وسلم ففرق بينهما انتهى قال الدارقطني هذا وهم من شعيب والصحيح أنه مرسل وقال في التنقيح وقال أبو علي الحافظ لم يسمعه الأوزاعي من عطاء والحديث في الأصل مرسل لفظا إنما رواه الثقات عن الأوزاعي عن إبراهيم بن مرة عن عطاء عن النبي مرسل وقد روى من أوجه أخرى ضعيفة عن أبي الزبير عن جابر حديث آخر أخرجه الدارقطني عن الوليد بن مسلم قال قال بن أبي ذئب أخبرني نافع عن بن عمر أن رجلا زوج ابنته بكرا فكرهت ذلك فرد النبي صلى الله عليه وسلم نكاحها وفي رواية أخرى قال كان النبي صلى الله عليه وسلم ينتزع النساء من أزواجهن ثيبا وأبكارا بعد أن يزوجهن الآباء إذا كرهن ذلك انتهى قال بن الجوزي لم يسمعه ابن أبي ذئب من نافع إنما سمعه من عمر بن حسين وسئل أحمد عن هذا الحديث فقال باطل انتهى وقال في التنقيح سئل الدارقطني عن هذا الحديث فقال يرويه