الزيلعي

336

نصب الراية

الله صلى الله عليه وسلم نهى عنها يوم خيبر وعن لحوم الحمر الانسية انتهى وكأنه عند البخاري وينظر قال السهيلي واختلف في وقت تحريم نكاح المتعة فأغرب ما روي في ذلك رواية من قال إن ذلك كان في غزة تبوك ثم رواية الحسن إن ذلك في عمرة القضاء والمشهور في ذلك رواية الربيع بن سبرة عن أبيه أنه كان عام الفتح وهو في صحيح مسلم وفيه حديث آخر رواه أبو داود من حديث الربيع بن سبرة عن أبيه أيضا أن تحريمها كان في حجة الوداع ورواية من روى أنه كان في غزوة أوطاس موافقة لرواية عام الفتح والله أعلم انتهى كلامه قلت رواية غزوة تبوك أخرجها الحازمي في الناسخ والمنسوخ عن عبد الرحيم بن سليمان عن عباد بن كثير حدثني عبد الله بن محمد بن عقيل سمعت جابر بن عبد الله الأنصاري يقول خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى غزوة تبوك حتى إذا كنا عند العقبة مما يلي الشام جاءت نسوة فذكرنا تمتعنا وهن تطفن في رحالنا فجاءنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فنظر إليهن وقال من هؤلاء النسوة فقلن يا رسول الله نسوة تمتعنا منهن قال فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى احمرت وجنتاه وتمعر وجهه وقام فينا خطيبا فحمد الله وأثنى عليه ثم نهى عن المتعة فتوادعنا يومئذ الرجال والنساء ولم نعد ولا نعود لها أبدا فبها سميت يومئذ ثنية الوداع انتهى حديث آخر روى الدارقطني في سننه حدثنا أبو بكر بن أبي داود ثنا أحمد بن الأزهر ثنا مؤمل بن إسماعيل ثنا عكرمة بن عمار ثنا سعيد المقبري عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال حرم أو هدم المتعة النكاح والطلاق والعدة والميراث انتهى قال بن القطان في كتابه إسناده حسن وليس فيه من ينظر في أمره إلا أحمد بن الأزهر