الزيلعي

329

نصب الراية

فإنه قال أحرم الرجل إذا دخل في الشهر الحرام وأنشد البيت المذكور على ذلك وأيضا فلفظ البخاري أنه عليه السلام تزوجها وهو محرم وبنى بها وهو حلال يدفع هذا التفسير أو يبعده وقال صاحب التنقيح وقد حمل بعض أصحابنا قول ابن عباس وهو محرم أي في شهر حرام ثم أنشد البيت ثم نقل عن الخطيب البغدادي أنه روى بسنده عن إسحاق الموصلي قال سأل هارون الرشيد الأصمعي بحضرة الكسائي عن قول الشاعر قتلوا بن عفان الخليفة محرما فقال الأصمعي ليس معنى هذا أنه أحرم بالحج ولا أنه في شهر حرام ولا أنه في الحرم فقال الكسائي ويحك فما معناه قال الأصمعي فما أراد عدي بن زيد بقوله قتلوا كسرى بليل محرما فتولى لم يمتع بكفن أي إحرام لكسرى فقال الرشيد فما المعنى قال كل من لم يأت شيئا يوجب عليه عقوبة فهو محرم لا يحل منه شئ فقال له الرشيد أنت لا تطاق انتهى قال النووي والثالث من الأجوبة عن حديث ميمونة أن الصحيح عند الأصوليين تقديم القول إذا عارضه الفعل لان القول يتعدى إلى الغير والفعل قد يقتصر عليه قال والرابع أنه من خصائص النبي صلى الله عليه وسلم انتهى وقال الطحاوي في كتابه الناسخ والمنسوخ والاخذ بحديث أبي رافع أولى لأنه كان السفير بينهما وكان مباشرا للحال وابن عباس كان حاكيا ومباشر الحال مقدم على حاكيه ألا ترى عائشة كيف أحالت على علي حين سئلت عن مسح الخف وقالت سلوا عليا فإنه كان يسافر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم انتهى الحديث الثامن قال عليه السلام لا ينكح الأمة على الحرة قلت روى الدارقطني في سننه في الطلاق من حديث مظاهر بن أسلم عن القاسم بن محمد عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم طلاق العبد اثنتان ولا تحل له حتى تنكح زوجا غيره وقرء الأمة حيضتان ويتزوج الحرة على الأمة ولا يتزوج الأمة على