الزيلعي

327

نصب الراية

الأصم أعرابي بوال على عقبيه أتجعله مثل بن عباس انتهى حديث آخر أخرجه الترمذي عن حماد بن زيد ثنا مطر عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن سليمان بن يسار عن أبي رافع أنه عليه السلام تزوج ميمونة وهو حلال وبنى عليها وهو حلال وكنت أنا الرسول بينهما انتهى ورواه أحمد في مسنده وابن حبان في صحيحه عن بن خزيمة بسنده عن حماد بن زيد به قال الترمذي حديث حسن ولا نعلم أحدا أسند غير حماد عن مطر ورواه مالك عن ربيعة عن سليمان عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا ورواه سليمان بن بلال عن ربيعة مرسلا انتهى قال الترمذي وقد اختلفوا في تزويج النبي صلى الله عليه وسلم ميمونة لأنه عليه السلام تزوجها في طريق مكة فقال بعضهم تزوجها حلالا وظهر أمر تزوجيها وهو محرم ثم بنى بها وهو حلال بسرف في طريق مكة وماتت ميمونة بسرف حيث بنى بها ودفنت بسرف انتهى وقال بن حبان وليس في هذه الأخبار تعارض ولا أن بن عباس وهم لأنه أحفظ وأعلم من غيره ولكن عندي أن معنى قوله تزوج وهو محرم أي داخل في الحرم كما يقال أنجد وأتهم إذا دخل نجدا وتهامة وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم عزم على الخروج إلى مكة في عمرة القضاء فبعث من المدينة أبا رافع ورجلا من الأنصار إلى مكة ليخطبا ميمونة له ثم خرج وأحرم فلما دخل مكة طاف وسعى وحل من عمرته وتزوج بها وأقام بمكة ثلاثا ثم سأله أهل مكة الخروج فخرج حتى بلغ سرف فبنى