الزيلعي
267
نصب الراية
انتهى كلامه ورواه البزاز في مسنده بالسند الأول وقال لا نعلم أحدا جود إسناده ووصله إلا بن جريج ولا نعلمه عن النبي عليه السلام إلا من هذا الوجه انتهى ومن أحاديث الأصحاب أيضا حديث أبي قتادة أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حاجا وخرجنا معه قال فانصرف من أصحابه جماعه فيهم أبو قتادة فقال خذوا ساحل البحر حتى تلقوني قال تأخذوا ساحل البحر فلما انصرفوا قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم أحرموا كلهم إلا أبو قتادة فإنه لم يحرم فبينما هم يسيرون إذ رأوا حمر وحش فحمل عليها أبو قتادة فعقر منها أتانا فنزلنا فأكلنا من لحمها فقلنا نأكل من لحم صيد ونحن محرمون فحملنا ما بقي من لحمها فقال هل معكم أحد أمره أو أشار إليه بشئ قالوا لا قال فكلوا ما بقي من لحمها وفى لفظ لهما عن أبي قتادة أنه غزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة الحديبية قال فأهلوا بعمرة غيري قال فاصطدت حمار وحش فأطعمت أصحابي وهم محرمون ثم أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنبأته أن عندنا من لحمه فقال كلوه وهم محرومون انتهى وفى بعض طرق البخاري قال معكم منه شئ فقلت نعم فناولته العضد فأكلها حتى تعرقها وهو محرم ذكره في الأطعمة في الهبة قاله عبد الحق وفى لفظ لمسلم فقال هل معكم من لحمه شئ قالوا معنا رجله قالوا فأخذها رسول الله صلى الله عليه وسلم فأكلها وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه أخبرنا معمر عن يحيى بن أبي كثير عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه قال خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم زمن الحديبية فأحرم أصحابي ولم أحرم أنا فرأيت حمار وحش فحملت عليه فاصطدته فذكرت شأنه لرسول الله صلى الله عليه وسلم وذكرت له أني لم أكن أحرمت وأني إنما اصطدته لك فأمر النبي عليه السلام أصحابه فأكلوا ولم يأكل حين أخبرته أني اصطدته له انتهى ومن طريق عبد الرزاق أخرجه بن ماجة في سننه