الزيلعي
249
نصب الراية
والذئب والغراب والحدأة والحية والعقرب قلت اعلم أن ههنا حديثين حديثا في جواز قتل هذه الأشياء للمحرم وحديثا في جواز قتلها في الحرم فهما حديثان متغايران لا يقوم أحدهما مقام الآخر إذ لا يلزم من جواز قتلها للمحرم جواز قتل الحلال لها في الحرم ولا من جواز قتل الحلال لها خارج الحرم جواز قتل المحرم لها فثبت أنهما حكمان ويدل على ذلك أنه جمع بينهما في بعض الأحاديث وسيأتي الحكم الآخر في الحديث الحادي عشر أخرجه مسلم عن بن عمر مرفوعا خمس لا جناح على من قتلهن في الحرم والاحرام فذكرهما فدل على تغايرهما وإنما ذكرت ذلك لان بعض الفقهاء وهم في ذلك واستدل بأحد الحديثين على الحكم الآخر بل في أصحاب الحديث من بوب على أحد الحكمين فساق أحاديث الحكم الآخر ومنهم من ساق أحاديث الحكمين والباب على حكم واحد وكل ذلك غير مرضي لما بيناه والله أعلم والحديث أخرجه البخاري ومسلم عن مالك عن نافع عن بن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خمس من الدواب ليس على المحرم في قتلهن جناح العقرب والفأرة والكلب العقور والغراب والحدأة انتهى ذكره البخاري في بدء الخلق وفي الحج ومسلم في الحج وأخرجاه أيضا عن زيد بن جبير قال سمعت بن عمر يقول حدثتني إحدى نسوة النبي عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يقتل المحرم الكلب العقور والفأرة والعقرب والحدبا والغراب زاد فيه مسلم والحية وزاد فيه قال وفي الصلاة أيضا انتهى وأخرج أبو داود والترمذي وابن ماجة عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الرحمن بن أبي نعيم عن أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عما يقتل المحرم قال يقتل المحرم الحية والعقرب والفويسقة والكلب العقور والحدأة والسبع العادي ويرمى الغراب ولا يقتله انتهى ولم يذكر منه الترمذي غير السبع العادي وقال فيه حسن وقال الشيخ في