الزيلعي
236
نصب الراية
الطعام وإن شاء صام ثلاثة أيام لقوله تعالى ففدية من صيام أو صدقة أو نسك وكلمة أو للتخيير وقد فسرها رسول الله صلى الله عليه وسلم بما ذكرنا قلت يشير إلى حديث كعب بن عجرة أخرجه الأئمة الستة في كتبهم عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر به وهو بالحديبية قبل أن يدخل مكة وهو محرم وهو يوقد تحت قدره والقمل يتهافت على وجهه فقال أيؤذيك هوامك هذه قال نعم قال فأحلق رأسك وأطعم فرقا بين ستة مساكين والفرق ثلاثة أصوع أو صم ثلاثة أيام أو انسك نسيكة انتهى وفي لفظ لمسلم فقال له النبي عليه السلام أحلق ثم اذبح شاة نسكا أو صم ثلاثة أيام أو أطعم ثلاثة آصع من تمر على ستة مساكين انتهى وفي لفظ له عن عمر أنه سأل كعبا أي شئ افتدى حين حلق رأسه قال ذبح بقرة وفي لفظ فقال لي هل عندك فرق تقسمه بين ستة مساكين والفرق ثلاثة آصع أو أنسك شاة أو صم ثلاثة أيام فقلت يا رسول الله خر لي قال أطعم ستة مساكين وفي لفظ عن الحسن أنه قال فكيف صنعت قال ذبحت شاة والله أعلم أخرجه البخاري ومسلم عن عبد الله بن معقل قال حدثني كعب بن عجرة أنه خرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم محرما فقمل رأسه ولحيته فبلغ ذلك النبي عليه السلام فأرسل إليه فدعا الحلاق فحلق رأسه ثم قال هل عندك نسك قال ما أقدر عليه فأمره أن يصوم ثلاثة أيام أو يطعم ستة مساكين لكل مسكين صاع فأنزل الله فيه خاصة فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ثم كانت للمسلمين عامة انتهى وفي لفظ لهما عن عبد الله بن معقل قال قعدت إلى كعب بن عجرة وهو في المسجد فسألته عن هذه الآية ففدية من صيام أو صدقة أو نسك فقال كعب في نزلت كان بي أذى من رأسي فحملت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم والقمل يتناثر على وجهي فقال ما كنت أرى أن الجهد بلغ منك ما أرى أتجد شاة فقلت لا فنزلت هذه الآية ففدية من صيام أو صدقة أو نسك قال صوم ثلاثة أيام أو إطعام ستة مساكين نصف صاع لكل مسكين قال فنزلت في خاصة وهي لكم عامة انتهى