الزيلعي
226
نصب الراية
فقام سراقة بن جعشم فقال يا رسول الله ألعامنا أم للأبد فشبك رسول الله صلى الله عليه وسلم أصابعه واحدة في الأخرى وقال دخلت العمرة في الحج مرتين لا بل للأبد وأخرج البخاري ومسلم عن جابر قال أهللنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحج فلما قدمنا مكة أمرنا أن نحل ونجعلها عمرة فكبر ذلك علينا وضاقت به صدورنا فبلغ ذلك النبي عليه السلام فما ندري أشئ بلغه من السماء أم من قبل الناس فقال أيها الناس أحلوا فلولا الهدي الذي معي فعلت كما فعلتم قال فأحللنا حتى وطئنا النساء وفعلنا ما يفعل الحلال حتى إذا كان يوم التروية أهللنا بالحج انتهى قوله روى عن عدة من التابعين إذا رجع إلى أهله بعد فراغه من العمرة ولم يكن ساق الهدي يبطل تمتعه قلت رواه الطحاوي في كتاب أحكام القرآن عن سعيد بن المسيب وعطاء وطاوس ومجاهد والنخعي أن المتمتع إذا رجع إلى أهله بعد العمرة بطل تمتعه وكذا ذكره الرازي في أحكامه