الزيلعي
218
نصب الراية
ولم ينصف المنذري في عزوه هذا الحديث للترمذي فان لفظ الترمذي من فعل النبي صلى الله عليه وسلم ولفظ أبي داود من قوله فهما حديثان ولكنه قلد أصحاب الأطراف إذ جعلوها حديثا واحدا وهذا مما لا ينكر عليهم وقد بينا وجه ذلك في حديث ابدءوا بما بدأ الله له وروى الواقدي في كتاب المغازي حدثنا أسامة بن زيد عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي عليه السلام لبى يعني في عمرة القضية حتى استلم الركن انتهى الحديث الثالث روى أنه عليه السلام ساق الهدايا مع نفسه قلت أخرجه البخاري ومسلم عن بن عمر قال تمتع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع بالعمرة إلى الحج وأهدى فساق معه الهدي من ذي الحليفة وبدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم فأهل بالعمرة ثم أهل بالحج وتمتع الناس معه وقد تقدم الحديث بتمامه في أول الباب الحديث الرابع روى عن عائشة رضي الله عنها قالت أنا فتلت قلائد هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت تقدم قبل باب القران رواه الأئمة الستة والمصنف هنا أحال فقال فإن كان بدنة قلدها بمزادة أو نعل لحديث عائشة على ما روينا وحديث عائشة هذا ذكره المصنف قبل باب القران أنها قالت كنت أفتل قلائد لبدن رسول الله صلى الله عليه وسلم فبعث بها وأقام في أهله حلالا ولو استدل هنا بحديث بن عباس لكان أولى أخرجوه إلا البخاري عن أبي حسان الأعرج واسمه مسلم عن بن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الظهر بذي الحليفة ثم دعا بناقته وفي لفظ ببدنة فأشعرها في صفحة سنامها الأيمن وسلت الدم عنها وقلدها نعلين ثم أتى براحلته فلما قعد عليها واستوت به على البيداء أهل بالحج