الزيلعي
216
نصب الراية
النبي عليه السلام انتهى والاستشهاد بهذا الحديث أولى من الحديث الذي قبله فان المصنف رحمه الله احتج به على مالك في وجوب الحج على المعتمر ومن أحاديث الباب ما أخرجه البخاري عن بن عباس قال لما قدم النبي عليه السلام مكة أمر أصحابه أن يطوفوا بالبيت وبين الصفا والمروة ثم يحلوا ويحلقوا أو يقصروا انتهى وأخرج البخاري ومسلم عن معاوية بن أبي سفيان قال قصرت عن النبي صلى الله عليه وسلم على المروة أو رأيته يقصر عنه على المروة بمشقص انتهى قال المنذري في حواشيه قوله قصرت يحتج به من يقول إنه عليه السلام كان في حجة الوداع متمتعا لان المعتمر يقصر عند الفراغ من السعي وهذا لا يصح أن يكون في حجة الوداع لأنه عليه السلام حلق رأسه في حجة الوداع بلا خلاف كما ورد في الصحيحين وقيل إنما كان هذا في بعض عمره عليه السلام قيل ولا يصح هذا إلا أن يكون في عمرة الجعرانة لأن الصحيح أن معاوية أسلم يوم فتح مكة مع أبيه فأما الرواية الأخرى رأيته يقصر عنه فلا يصح أن يكون في حجة الوداع ويصح أن يكون فيما تقدم من عمره عليه السلام وأما لفظ الحديث عند أبي داود أن معاوية قال لابن عباس أما علمت أني قصرت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بمشقص أعرابي على المروة لحجته فمعنى قوله لحجته أي لعمرته ففي لفظ النسائي في عمرة على المروة والعمرة قد تسمى حجا لان معناها القصد وقد قالت للنبي عليه السلام ما بال الناس حلوا وأنت لم تحلل من عمرتك قيل تريد من حجتك والله أعلم انتهى كلامه الحديث الثاني روى أنه عليه السلام قطع التلبية في عمرة القضاء حين استلم الحجر الأسود قلت أخرجه الترمذي عن بن أبي ليلى عن عطاء عن بن عباس أن النبي عليه