الزيلعي

204

نصب الراية

ذو الحليفة انتهى كلامه قوله والمقصود بما روى نفى قول أهل الجاهلية إن العمرة في أشهر الحج من أفجر الفجور قلت يعني بما روى الشافعي من حديث القران رخصة وقول الجاهلية تقدم عند البخاري ومسلم عن طاوس عن بن عباس قال كانوا يرون العمرة في أشهر الحج من أفجر الفجور في الأرض ويجعلون المحرم صفرا ويقولون إذا برأ الدبر وعفا الأثر وانسلخ صفر فقد حلت العمرة لمن اعتمر فقدم النبي عليه السلام صبيحة رابعة مهلين بالحج فأمرهم أن يجعلوها عمرة فتعاظم ذلك عندهم فقالوا يا رسول الله أي الحل قال الحل كله انتهى ورجح الحازمي في كتاب الناسخ والمنسوخ أنه عليه السلام كان مفردا بوجهين أحدهما حديث جابر الطويل قال فإنه أحسن سياقا وأبلغ استقصاء وغيره لم يضبط ضبطه والثاني أن أحد الروايتين كان أقرب مكانا من رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن أنسا روى أنه عليه السلام قرن وابن عمر روى أنه أفرد وقال في حديثه كنت تحت جران ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولعابها بين كتفي فحديثه أولى بالتقديم وقال بن سعد في الطبقات في باب حجة الوداع وقد اختلف علينا فيما أهل به النبي عليه السلام فأهل المدينة يقولون إنه أهل بالحج مفردا وفي رواية غيرهم أنه قرن مع حجه عمرة وقال بعضهم دخل مكة متمتعا بعمرة ثم أضاف إليها حجة وفي كل رواية انتهى الحديث الثالث قال عليه السلام دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة