الزيلعي

173

نصب الراية

السلام أفاض يوم النحر ثم رجع فصلى الظهر بمنى قال نافع وكان بن عمر يفيض يوم النحر ثم يرجع فيصلي الظهر بمنى ويذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم فعله انتهى ووهم الحاكم فرواه في المستدرك وقال صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووقع في حديث جابر الطويل أنه صلى الظهر يوم النحر بمكة ولفظه قال ثم انصرف إلى المنحر فنحر ثم ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأفاض إلى البيت فصلى بمكة الظهر الحديث وقال بن حزم وأحد الخبرين وهم إلا أن الأغلب أنه صلى الظهر بمكة لوجوه ذكرها وقال غيره يحتمل أنه أعادها لبيان الجواز وقال أبو الفتح اليعمري في سيرته وقع في رواية بن عمر أن النبي عليه السلام رجع من يومه ذلك إلى منى فصلى الظهر وقالت عائشة وجابر بل صلى الظهر ذلك اليوم بمكة ولا شك أن أحد الخبرين وهم ولا يدري أيهما هو لصحة الطرق في ذلك انتهى وذكر البيهقي في المعرفة حديث بن عمر وعزاه لمسلم ثم قال وروى محمد بن إسحاق عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة قالت أفاض رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة من آخر يومه حتى صلى الظهر ثم رجع إلى منى قال وحديث بن عمر أصح إسنادا من هذا انتهى وحديث بن إسحاق هذا رواه أبو داود في سننه وقال المنذري في مختصره هو حديث حسن ورواه بن حبان في صحيحه في النوع الخامس والعشرين من القسم الخامس والحاكم في المستدرك وقال صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه انتهى واستدل الشيخ في الامام على فرضية طواف الزيارة بما أخرجه البخاري ومسلم عن عائشة قالت حاضت صفية بنت حيي بعد ما أفاضت فقال عليه السلام أحابستنا هي قالوا يا رسول الله إنها قد أفاضت وطافت بالبيت ثم حاضت بعد الإفاضة فقال عليه السلام فلتنفر إذن انتهى والمصنف استدل بهذا الحديث على طواف الزيارة وأنه بعد الحلق وليس في هذه الأحاديث له ذكر إلا بالمفهوم ولا وجدته في شئ من الكتب الستة