الزيلعي
170
نصب الراية
يا رسول الله قال رحم الله المحلقين قالوا والمقصرين يا رسول الله قال والمقصرين انتهى وفي رواية للبخاري فلما كانت الرابعة قال والمقصرين وأخرج مسلم عن أم الحصين أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع دعا للمحلقين والمقصرين واحدة انتهى وذكر الواقدي في المغازي أنه عليه السلام قال في عمرة الحديبية فقال حدثني يعقوب بن محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي صعصعة عن الحارث بن عبد الله بن كعب عن أم عمارة قالت فأنا أنظر إلى النبي عليه السلام حين فرغ من نحر البدن فدخل قبة له حمراء فيها الحلاق فحلق رأسه فأنظر إليه قد أخرج رأسه من قبته وهو يقول رحم الله المحلقين قيل يا رسول الله والمقصرين قال رحم الله المحلقين ثلاثا ثم قال والمقصرين انتهى ومن أحاديث الباب ما أخرجه البخاري ومسلم عن نافع عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم حلق رأسه في حجة الوداع انتهى وأخرج البخاري أيضا عن بن عباس عن معاوية قال قصرت عن النبي عليه السلام بمشقص على المروة وزاد أبو داود لحجته قال المنذري أي لعمرته ففي لفظ للنسائي في عمرة على المروة والعمرة قد تسمى حجا لان معناه القصد وقد قالت حفصة للنبي عليه السلام ما بال الناس حلوا وأنت لم تحلل من عمرتك معناه من حجتك انتهى الحديث الرابع والستون قال المصنف ويكتفي في الحلق بربع الرأس اعتبارا بالمسح وحلق الكل أولى اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم قلت أخرج الجماعة إلا ابن ماجة عن بن سيرين عن أنس بن مالك قال لما رمى رسول الله صلى الله عليه وسلم الجمرة ونحر نسكه وحلق ناول الحالق بشقه الأيمن فحلقه ثم دعا أبا طلحة الأنصاري فأعطاه إياه ثم ناوله الشق الآخر فقال احلق فحلقه فأعطاه أبا طلحة فقال أقسمه بين الناس انتهى ووهم الحاكم في المستدرك فرواه وقال حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ولم يعقبه الذهبي في ذلك وتقدم عند البخاري ومسلم عن بن عمر أن النبي عليه السلام حلق رأسه في حجة الوداع وهذا اللفظ يشعر بجميع الرأس إذ لا يقال حلق رأسه لمن حلق بعضها