الزيلعي
167
نصب الراية
انتهى وأغفل هذا الجاهل هذين الحديثين وأخذ يستشهد بما في حديث جابر الطويل حتى أتى الجمرة التي عند الشجرة فرماها بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة منها مثل حصاة الخذف رمى من بطن الوادي ثم انصرف إلى المنحر فنحر وهذا ليس بصريح في ذلك قوله ويقطع التكبير مع أول حصاة لما روينا عن بن مسعود عنه قلت كأن المصنف ذهل فإنه لم يذكر هذا عن بن مسعود وإنما ذكر عنه التكبير مع كل حصاة إلا أن يكون بمفهومه فإن قوله يكبر مع كل حصاة يدل على أنه قطع التلبية من أول حصاة وصرح به البيهقي في المعرفة فقال بعد أن ذكره من جهة مسلم وفيه دلالة على أنه قطع التلبية بأول حصاة ثم كان يكبر مع كل حصاة انتهى كلامه وروى في السنن من حديث بن مسعود قال رمقت النبي عليه السلام فلم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة بأول حصاة انتهى الحديث الحادي والستون روى جابر أنه عليه السلام قطع التلبية عند أول حصاة رمى بها جمرة العقبة قلت هو مفهوم ما في حديث جابر الطويل حتى أتى الجمرة التي عند الشجرة فرماها بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة الحديث وتقدم صريحا عن بن مسعود عند البيهقي