الزيلعي
160
نصب الراية
بن عباس بن مرداس وقد تقدم في الحديث الرابع والأربعين واعتذر هذا الجاهل بأن المصنف إنما أراد باب عباس كنانة بن عباس بن مرداس وهذا خطأ من وجهين أحدهما أن بن عباس إذا أطلع فلا يراد به إلا عبد الله بن عباس فلو أراد كنانة لقيده الثاني أن المصنف ليس من عادته أن يذكر التابعي دون الصحابي عند ذكر الحديث ولا يليق به ذلك والله أعلم الحديث الرابع والخمسون روى أنه عليه السلام قدم ضعفة أهله بليل قلت أخرجه البخاري ومسلم عن القاسم عن عائشة رضي الله عنها قالت كانت سودة امرأة ضخمة بطيئة فاستأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تفيض من جميع بليل فأذن لها قالت عائشة فليتني كنت استأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم كما استأذنته سودة وكانت عائشة لا تفيض إلا مع الامام انتهى حديث آخر أخرجه البخاري ومسلم عن سالم عن أبيه عبد الله بن عمر أنه كان يقدم ضعفة أهله فيقفون عند المشعر الحرام بالمزدلفة بليل فيذكرون الله ما بدا لهم ثم يرجعون قبل أن يقف الامام وقبل أن يدفع فمنهم من يقدم منى لصلاة الفجر ومنهم من يقدم بعد ذلك فإذا قدموا رموا الجمرة وكان بن عمر يقول أرخص في أولئك رسول الله صلى الله عليه وسلم انتهى حديث آخر أخرجه البخاري ومسلم أيضا عن عطاء عن بن عباس قال أنا ممن قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة المزدلفة في ضعفه أهله من جميع بليل انتهى حديث آخر أخرجه البخاري ومسلم أيضا عن عبد الله مولى أسماء عن أسماء أنها رمت الجمرة قلت لها إنا رمينا الجمرة بليل قالت إنا كنا نصنع هذا على عهد