الزيلعي

155

نصب الراية

وعرفة كلها موقف ثم أفاض حين غربت الشمس وأردف أسامة بن زيد وجعل يشير بيده على هينته والناس يضربون يمينا وشمالا يلتفت إليهم ويقول أيها الناس عليكم السكينة ثم أتى جمعا فصلى بهم الصلاتين جميعا فلما أصبح أتى قزح فوقف عليه الحديث الحديث حديث آخر أخرجه الحاكم في المستدرك عن جابر أن النبي عليه السلام قال حين وقف مختصر وقال صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه حديث آخر رواه أبو يعلى الموصلي في مسنده أخبرنا عقبة بن مكرم الهلالي ثنا يونس ثنا إبراهيم بن إسماعيل عن زيد بن علي عن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه قال غدا رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أصبح بجمع حتى وقف على قزح بالمزدلفة ثم قال هذا الموقف وكل المزدلفة وارتفعوا عن بطن محسر ثم دفع حين أسفر انتهى وحديث عمر غريب الحديث التاسع والأربعون روى جابر أن النبي عليه السلام جمع بين المغرب والعشاء بأذان وإقامة واحدة يعني بالمزدلفة قلت رواه بن أبي شيبة في مصنفه حدثنا حاتم بن إسماعيل عن جعفر بن محمد عن جابر بن عبد الله قال صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم المغرب والعشاء بجمع بأذان واحد وإقامة ولم يسبح بينهما انتهى وهو حديث غريب فإن الذي في حديث جابر الطويل عند مسلم أنه صلاهما بأذان وإقامتين ولفظه قال ثم أتى المزدلفة فصلى بها المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين ولم يسبح بينهما شيئا الحديث وعند البخاري أيضا عن بن عمر قال جمع النبي عليه السلام بين المغرب والعشاء بجمع كل واحدة منهما بإقامة ولم يسبح بينهما ولا على إثر واحدة منهما وهذان الحديثان مخالفان للأول ولما يأتي بعد