الزيلعي

152

نصب الراية

الشمس قلت فيه أحاديث منها ما أخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجة عن سفيان عن عبد الرحمن بن الحارث عن زيد بن علي عن أبيه عن عبيد الله بن أبي رافع عن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم قال وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرفة فقال هذه عرفة وعرفة كلها موقف ثم أفاض حين غربت الشمس وأردف خلفه أسامة بن زيد وجعل يشير بيده على هينته والناس يضربون يمينا وشمالا يلتفت إليهم ويقول أيها الناس السكينة الحديث قال الترمذي حديث حسن صحيح لا نعرفه عن علي إلا من هذا الوجه انتهى حديث آخر تقدم في حديث جابر الطويل فلم يزل واقفا حتى غربت الشمس إلى أن قال ودفع رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد شنق للقصواء الحديث حديث آخر رواه أبو داود في سننه ثنا أحمد بن حنبل حدثنا يعقوب ثنا أبي عن بن إسحاق حدثني إبراهيم بن عقبة عن كريب عن أسامة قال كنت ردف رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما وقعت الشمس دفع رسول الله صلى الله عليه وسلم انتهى قال في التنقيح هذا إسناد حسن انفرد به أبو داود انتهى حديث آخر أخرجه الحاكم في المستدرك عن عبد الوارث بن سعيد عن ابن جريج عن محمد بن قيس عن المسور بن مخرمة قال خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرفات فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أما بعد فإن أهل الشرك والأوثان كانوا يدفعون في هذا الموضع إذا كانت الشمس على رؤوس الجبال كأنها عمائم الرجال على رؤوسها وإنما ندفع بعد أن تغيب وكانوا يدفعون من المشعر الحرام إذا كانت الشمس منبسطة انتهى وقال حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه قال فقد صح بهذا سماع المسور بن مخرمة من رسول الله صلى الله عليه وسلم لا كما يتوهمه رعاع أصحابنا أن له رؤية بلا سماع وذكر أحاديث أخرى في ذلك والله أعلم وهذا الحديث رواه الشافعي ثم البيهقي من جهته أنا مسلم بن خالد عن بن جريج عن محمد بن قيس بن مخرمة قال خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إن أهل الجاهلية كانوا لا يدفعون من عرفة حتى تكون الشمس كأنها عمائم الرجال في وجوههم قبل أن تغرب الشمس ومن المزدلفة بعد