الزيلعي

147

نصب الراية

رضي الله تعالى عنهما وأما حديث بن عمر فأخرجه بن عدي في الكامل عن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب عن عبيد الله وعبد الله ابني عمر عن نافع عن بن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بلفظ حديث بن عباس قال ابن عدي لا يرويه بهذا الاسناد إلا عبد الرحمن بن عبد الله العمري ثم أسند تضعيفه عن البخاري والنسائي وأحمد وابن معين ووافقهم وأما حديث أبي هريرة فأخرجه بن عدي أيضا عن يزيد بن عبد الملك النوفلي عن داود بن فراهيج عن أبي هريرة أن النبي عليه السلام نحوه سواء وأعله يزيد بن عبد الملك وقال عامة ما يرويه غير محفوظ ونقل عن النسائي أنه قال فيه متروك الحديث انتهى الحديث الأربعون روي أنه عليه السلام وقف على ناقته قلت تقدم ذلك في حديث جابر ثم ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أتى الموقف فجعل بطن ناقته القصواء إلى الصخرات وجعل حبل المشاة بين يديه واستقبل القبلة فلم يزل واقفا حتى غربت الشمس وذهب الصفرة قليلا حتى غاب القرص وأردف أسامة خلفه ودفع رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد شنق للقصواء الزمام حتى إن رأسها ليصيب مورك رحله كلما أتى حبلا من الحبال أرخى لها قليلا حتى تصعد ثم أتى المزدلفة الحديث وأخرج البخاري ومسلم في الصوم عن أم الفضل بنت الحارث أن ناسا اختلفوا عندها في صوم النبي عليه السلام يوم عرفة فقال بعضهم هو صائم وقال بعضهم ليس بصائم فأرسلت إليه بقدح لبن وهو واقف على بعيره بعرفة فشربه انتهى الحديث الحادي والأربعون روي أنه عليه السلام وقف على ناقته مستقبل القبلة قلت هو أيضا في حديث جابر كما تقدم قبله الحديث الثاني والأربعون قال عليه السلام خير المواقف ما استقبلت به القبلة قلت غريب بهذا اللفظ وأخرج الحاكم في المستدرك في كتاب الأدب عن أبي المقدام هشام بن زياد عن محمد بن كعب القرظي حدثني بن عباس عن النبي عليه