الزيلعي
139
نصب الراية
به مهران بن أبي عمر قال البخاري في حديثه اضطراب صلى الله عليه وسلم وأما حديث صفية بنت شيبة فرواه الطبراني في معجمه حدثنا محمد بن عبد الحضرمي ثنا علي بن الحكم الأودي ثنا حميد بن عبد الرحمن عن المثنى بن الصباح عن المغيرة بن حكيم عن صفية بنت شيبة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اسعوا فإن الله كتب عليكم السعي انتهى وذكر الدارقطني في علله في هذا الحديث اضطرابا كثيرا ثم قال والصحيح قول من قال عن عمر بن محيصن عن عطاء عن صفية عن حبيبة بنت أبي تجزأة وهو الصواب انتهى وقال الحازمي في كتاب الناسخ والمنسوخ الوجه السادس والعشرون من وجوه الترجيحات وهو أن يكون أحد الحديثين من قول النبي عليه السلام وهو مقارن فعله والآخر مجرد قوله لا غير فيكون الأول أولى بالترجيح نحو ما روته حبيبة بنت أبي تجزأة قالت رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في بطن المسيل يسعى وهو يقول اسعوا فإن الله كتب عليكم السعي فهو أولى من حديث الحج عرفة لأنه مجرد قول والأول قول وفعل وفيه أيضا إخباره عن الله تعالى أنه أوجبه علينا فكان أولى انتهى كلامه ورواه الواقدي في كتاب المغازي حدثني علي بن محمد بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب عن منصور بن عبد الرحمن عن أمه عن برة بنت أبي تجزأة قالت لما انتهى النبي عليه السلام إلى السعي قال أيها الناس إن الله كتب عليكم السعي فاسعوا قالت فسعى حتى رأيت إزاره انكشف عن فخذه انتهى الحديث الثالث والثلاثون قال عليه السلام الطواف بالبيت صلاة قلت