الزيلعي
386
نصب الراية
من الامام واما الأثران فقد تقدم عند بن ماجة والحاكم عن أبي جحيفة وفيه فاستدار في اذانه ورواه الترمذي حدثنا محمود بن غيلان ثنا عبد الرزاق ثنا سفيان الثوري عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه قال رأيت بلالا يؤذن ويدور ويتبع فاه هاهنا وها هناه وإصبعاه في اذنيه وقال حديث حسن صحيح واعترض البيهقي فقال الاستدارة في الاذان ليست في الطرق الصحيحة في حديث أبي جحيفة ونحن نتوهم ان سفيان رواه عن الحجاج بن أرطاة عن عون والحجاج غير محتج به وعبد الرزاق وهم فيه ثم أسند عن عبد الله بن محمد بن الوليد عن سفيان به وليس فيه الاستدارة وقد رويناه من حديث قيس بن الربيع عن عون وفيه ولم يستدر قال الشيخ في الامام اما كونه ليس مخرجا في الصحيح فغير لازم وقد صححه الترمذي وهو من أئمة الشأن واما ان عبد الرزاق وهم فيه فقد تابعه مؤمل كما أخرجه أبو عوانة في صحيحه عن مؤمل عن سفيان به نحوه واما توهمه انه سمع من حجاج بن أرطاة فقد جاء مصرحا به كما أخرجه الطبراني عن يحيى بن آدم عن سفيان عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه قال رأيت بلالا اذن فاتبع فاه هاهنا وها هنا قال يحيى قال سفيان كان حجاج بن أرطاة يذكر عن عون أنه قال واستدار في اذانه فلما لقينا عونا لم يذكر فيه واستدار وأيضا فقد جاءت الاستدارة من غير جهة الحجاج أخرجه الطبراني أيضا عن زياد بن عبد الله عن إدريس الأودي عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه قال أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وحضرت الصلاة فقام بلال فأذن وجعل أصبعيه في اذنيه وجعل يستدير وذكر باقيه واخرج أبو الشيخ الأصبهاني في كتاب الاذان عن حماد وهيثم جميعا عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه ان بلالا اذن لرسول الله صلى الله عليه وسلم بالبطحاء فوضع أصبعيه في اذنيه وجعل يستدير يمينا وشمالا