السيد محمد حسين الطباطبائي

202

نهاية الحكمة

ثم إن مجعول العلة والأثر الذي تضعه في المعلول هو إما وجود المعلول أو ماهيته أو صيرورة ماهيته موجودة ( 1 ) ، لكن يستحيل أن يكون المجعول هو الماهية لما تقدم أنها اعتبارية ( 2 ) ، والذي يستفيده المعلول من علته أمر أصيل

--> ( 1 ) فالأقوال في مجعول العلة ثلاثة : الأول : أن مجعولها ماهية المعلول . الثاني : أن مجعولها وجود المعلول . الثالث : أن مجعولها صيرورة ماهية المعلول موجودة . أما الأول ، فذهب إليه الإشراقيون . قال الشيخ والإشراقي : ( ولما كان الوجود اعتبارا فللشئ من علته الفياضة هويته ) راجع شرح حكمة الاشراق ص 416 . ونسب هذا القول إلى المحقق الدواني أيضا ، فراجع الأسفار ج 1 ص 407 - 408 . وأما الثاني والثالث ، فذهب إليهما الحكماء المشاء . قال الحكيم السبزواري في شرح المنظومة ص 58 : ( لكن محققوهم مشوا إلى جانب مجعولية الوجود ، وغيرهم إلى مجعولية الاتصاف وصيرورة الماهية موجودة ) . وقال صدر المتألهين في الأسفار ج 1 ص 398 : ( فجمهور المشائين ذهبوا - كما هو المشهور - إلى أن الأثر الأول للجاعل هو الوجود المعلول . وفسره المتأخرون بالموجودية ، أي اتصاف ماهية المعلول بالوجود بالمعنى الذي ذكرناه ، لا أن الأثر الأول هو ماهية الاتصاف أو ذات المعلول أو نفس الوجود ، لاستغناء الماهيات بحقائقها التصورية عندهم من الجاعل ) . ( 2 ) في الفصل الثاني من المرحلة الأولى .