السيد محمد حسين الطباطبائي
172
نهاية الحكمة
الحركة الجوهرية ، وأما على القول به - كما سيأتي إن شاء الله ( 1 ) - فلا فرق بين الحركة والمتحرك في ذلك . وينقسم أيضا بانقسام المقولات الواقعة فيها الحركات ( 2 ) . الفصل التاسع عشر في الوضع الوضع هو الهيئة الحاصلة للشئ من نسبة بعض أجزائه إلى بعض والمجموع إلى الخارج ( 3 ) كهيئة القيام والقعود والاستلقاء والانبطاح . وينقسم الوضع إلى ما بالطبع وما لا بالطبع . أما الذي بالطبع فكاستقرار الشجرة على أصلها وساقها ، والذي لا بالطبع فكحال ساكن البيت من البيت ( 4 ) . وينقسم إلى ما بالفعل وما بالقوة ( 5 ) . قيل ( 6 ) : الوضع مما يقع فيه التضاد والشدة والضعف . أما التضاد فمثل كون
--> ( 1 ) راجع الفصل الثامن من المرحلة التاسعة . ( 2 ) المشهور بين القدماء من الحكماء أن المقولات التي تقع فيها الحركة أربع : الكيف والكم والأين والوضع . سيأتي توضيحه في الفصل السابع من المرحلة التاسعة . ( 3 ) هكذا عرفه الشيخ الرئيس في الفصل السادس من المقالة السادسة من الفن الثاني من منطق الشفاء ، والتعليقات ص 43 . وقال : الفخر الرازي في شرح عيون الحكمة ج 1 ص 113 : ( لفظ الشيخ في تعريف مقولة الوضع مضطرب في جميع كتبه ) . ( 4 ) راجع الأسفار ج 4 ص 222 . ( 5 ) أما بالفعل قد يكون بالطبع كوضع الأرض من الفلك ، وقد يكون لا بالطبع كحال ساكن البيت من البيت ، وأما بالقوة كما يتوهم قرب دائرة الرحى إلى قطبها ونسبته إلى دائرة القطب ليست بالفعل إذ لا دائرة بالفعل ، فلا وضع إلا بالتوهم أو بالقوة . راجع الأسفار ج 4 ص 222 ، والتحصيل ص 415 ، والمقاومات 145 ، والمطارحات ص 276 . ( 6 ) والقائل كثير من الحكماء والمتكلمين ، كفخر الدين الرازي في المباحث المشرقية ج 1 ص 455 ، وصدر المتألهين في الأسفار ج 4 ص 222 - 223 ، وبهمنيار في التحصيل ص 415 ، والتفتازاني في شرح المقاصد ج 1 ص 284 - 285 .