الإمام أحمد المرتضى

337

شرح الأزهار

بعدها ) أي بعد القسمة أنه قد كان وقع الخسر قبلها فإنها تبطل ويجبر رأس المال وعلى الجملة فالمسألة على وجوه ثلاثة * الأول أن يحصل ربح وخسران قبل قبض رأس المال وقبل قسمة الربح فلا خلاف أنه يجبر الخسران بالربح * الثاني أن يحصل ربح ثم يقسمانه ويقبض رأس المال ( 1 ) فلا خلاف أن الربح لا يجبر به الخسران * الثالث أن يقسم الربح ولا يقبض رأس المال ثم حصل الخسران بعد ذلك ( 2 ) ففي هذا خلاف فظاهر قول الهادي ( عليلم ) وهو قول الناصر أنه لا يجبر وإن بقسمة الربح قد انعزل ( 3 ) من المضاربة فإذا تصرف ثانيا لم يكن إلا بإذن رب المال وقال أبو ( ع ) وأبو ( ح ) و ( ش ) أنه يرد ما أخذه من الربح ويجبر به الخسران لان الفسخ إنما يكون بقبض رأس المال ومحل الخلاف إذا اقتسما الربح ورأس المال على صفته ( 4 ) أما لو كان سلعا ( 5 ) فالقسمة موقوفة على كمال رأس المال ( 6 ) قوله ( عليلم ) وبعد التصرف احتراز من أن يكون الخسر قبل التصرف نحو أن يتلف بعض رأس المال فإنه لا يجبر بالربح ( 7 ) ( فصل ) في أحكام المضاربة الصحيحة ( و ) اعلم أن التصرف في مال المضاربة بالبيع ( 8 ) وغيره للعامل فقط و ( للمالك شراء سلع المضاربة منه ( 9 ) وإن فقد الربح ) فيها أعلم أن المسألة على وجوه ثلاثة * الأول أن يكون في مال المضاربة ربح فيشتري المالك حصة العامل من الربح فهذا جائز وفاقا مع أن ( م ) بالله يقول إنما يملك ( 10 ) بالقسمة لكن قد حصل في البيع معنى القسمة * الثاني أن يكون في المال ربح واشترى رب المال جميعه فقال أبو ( ع ) وأبو ( ح ) و ( ش )