الإمام أحمد المرتضى

258

شرح الأزهار

يستعمل فإن تمت الإجارة فعليه الأجرة ( 1 ) وإن انفسخت فلا أجرة عليه ( 2 ) وإن لم يستعمل ولا تمكن فلا أجرة عليه لان المنافع باقية على ملك المؤجر وسواء تم العقد أم فسخ وأما إذا كان الخيار للمستأجر وحده فإن سكن أن تمكن فعليه الأجرة تمت الإجارة أم فسخت وإن لم يستعمل ولا تمكن فلا أجرة عليه تمت الإجارة أم فسخت ( 3 ) وأما إذا جعل مدة الخيار من غير مدة الإجارة كأن يستأجر شعبان وله الخيار ثلاثا من آخر رجب فإن قلنا أن الإجارة على وقت مستقبل تصح صحت هذه وإن قلنا لا تصح لزم أن لا تصح وليس له أن يسكن في مدة الخيار ( 4 ) ولا يبطل السكون خياره إن قلنا بصحتها وعليه الأجرة ( 5 ) وأما إذا أطلق فقيل ( س ) في تعليقه ( 6 ) إن سكن في الثلاث كانت أول الشهر وتكون كالوجه الأول ( 7 ) وإن لم يسكن كانت الإجارة بعدها كالوجه الثاني ( 8 ) قيل ( ف ) وهذا فيه نظر لأنه يلزم منه فساد الإجارة لأجل ( 9 ) جهالة العقد هل هو من أول الثلاث أو من آخرها وقال في الروضة ( 10 ) في المسألة نظر ويحتمل ( 11 ) أن يقال أن مع الاطلاق يكون ذلك كالشهر المعين ( 12 ) لان مع اطلاق الإجارة تكون المدة من وقت العقد ويحتمل أن يقال أن العقد لا يستقر حتى تمر مدة الخيار فتكون المدة من آخر مدة الخيار ( و ) الثاني ( التخيير ( 13 ) إما في الأعمال نحو أن يستأجره على أن يزرع هذه الأرض أو هذه ( 14 ) أو في الأجرة نحو أن يقول على أن تخيط هذا الثوب بخمسة ( 15 ) أو هذا بعشرة ( 16 ) أو هذه الدار على أنك أن أقعدت ( 17 ) فيها حداد فالأجرة عشرة ( 18 )