النويري
50
نهاية الأرب في فنون الأدب
وحسبنا الله ونعم الوكيل ولما صنّف المولى علاء الدين هذه الغزاة ، وعرضت [ 54 ] على المسامع الشريفة السلطانية شمله الأنعام والتشريف السلطاني ، ووفر حظَّه من ذلك ، وقد سمعت هذه الغزوة من لفظه ، ونقلتها من خطه ، وقد أتى فيما أورده بالواقعة المشاهدة ، ووفّى بقوله : إن الغائب إذا وقف على خبره يكون كمن شاهده . وقد وقفت أيضا على جملة مما صنّفه الفضلاء في خبر هذه الغزاة ، وهذا الذي أوردته أتمّها وأكملها وأكثرها استيعابا للواقعة من ابتدائها إلى انتهائها . فلذلك اقتصرت على إيرادها دون ما سواه . وعمل أيضا الشعراء قصائد كثيرة يطول الشرح بإيرادها ، وها نحن نذكر منها قصيدة نظمها القاضي الفاضل جمال الدين أبو بكر عبد القاهر بن الشيخ نجم الدين أبى عبد الله بن محمد بن عبد الواحد بن محمد التبريزي الشافعي قاضى عجلون وخطيبها وهى [ 1 ] :
--> [ 1 ] روجعت القصيدة على النص الوارد في كتاب « كنز الدرر وجامع الغرر » لأبى بكر بن عبد الله بن أيبك الدوادارى بتحقيق هانس روبرت هويمر ج 9 طبعة الخانجي ( ص 93 - 100 ) .