النويري

32

نهاية الأرب في فنون الأدب

الأمير حسام الدين الرّومىّ ، والأمير مبارز الدين أوليا بن قرمان ، والأمير شمس الدين سنقر الكافرى ، والأمير جمال الدين أقش الشمسي الحاجب ، والأمير عز الدين أيدمر النقيب ، والأمير عز الدين أيدمر الرّفّا ، والأمير عز الدين أيدمر [ 1 ] الشمسي القشاش ، والأمير علاء الدين علي بن داود التركماني والأمير حسام الدين علي بن باخل ، ونحو ألف فارس من مماليك الأمراء وأجنادهم ، وانهزم بعض الأمراء ، فكان منهم : الأمير سيف الدين برلغى الأشرفى . فأردف السلطان الميمنة بالقلب حتى ردّ التتار . وأما الميسرة فقاتلها بولاى في حماية من التتار ، فلم تكن لهم طاقة بملاقاة من فيها من الجيوش ؛ فهرب بولاى في هذا اليوم بعد العصر في نحو عشرين ألف فارس من غير طائل قتال ، وتبعهم بعض الجيش الإسلامي وعادوا ، ثم حجز الليل بين الفريقين ، فلجأ التتار إلى الجبل ، وأضرموا النيران ، وأحاطت بهم العساكر الإسلامية طول الليل . فلما أسفر الصباح عن يوم الأحد ثالث شهر رمضان تقدّمت العساكر الإسلامية إلى الجبل ، وضايقوهم أشدّ المضايقة ، فكان ينزل من شجعانهم طائفة وتتقدّم إلى طلب [ 2 ] من أطلاب العساكر وتقاتل فيردها من يقابلها أقبح ردّ . وكان هذا اليوم بالحصار أشبه منه بالمصافّ ، واستمر الحال على ذلك إلى وقت الظهر ففرّج لهم الأمير سيف الدين استدمر كرجى فرجة من رأس الميسرة ، فلمّا رأوها بادروا بالفرار ، وخرجوا على فرقتين ، فالفرقة الأولى فيها جوبان في نحو ثلاثين ألف فارس حتى أبعد . ثم تلاه قطلوشاه في نحوها ، وبقى منهم فرقة ثالثة فيها طيطق [ 3 ] في زهاء عشرين ألف فارس ، فلما فرّوا حملت العساكر عليهم وأبادوهم قتلا وأسرا ، وتبعتهم العساكر بقيّة النهار إلى الليل .

--> [ 1 ] هذا اللفظ من ص . [ 2 ] الطلب لفظ كردى : كان يطلق على الأمير يقود مائتي فارس في ميدان القتال ، ويطلق أيضا على قائد المائة أو السبعين ، وأول ما استعمل هذا اللفظ بمصر والشام أيام السلطان صلاح الدين الأيوبي . ثم عدل مدلوله فأصبح يطلق على الكتيبة أو الفرقة من الجيش . ( السلوك 1 : 248 حاشية للدكتور زيادة ، والنجوم الزاهرة 7 : 391 هامش ) . [ 3 ] في ك « طيطلق » والمثبت من ص ، وف .