النويري
24
نهاية الأرب في فنون الأدب
وولى الخطابة والإمامة لجامع دمشق الشيخ نجم الدين عبد اللَّه بن مروان الشافعي الفارقي [ 1 ] ، وخطب في يوم الجمعة الحادي والعشرين من الشهر المذكور . وولى مشيخة الشيوخ القاضي جمال الدين الزّرعى [ 2 ] ولم تتم الولاية ، ثم ولى ذلك الخطيب ناصر الدين أحمد بن الشيخ بدر الدين يحيى بن [ 3 ] شيخ الإسلام عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام في يوم السبت ثالث شعبان ، ثم اجتمع الصوفية في يوم الجمعة سادس شوال ، وحضروا إلى نائب السلطنة في الشباك بالجامع ، وسألوا أن يولى عليهم الشيخ صفى الدين محمد الأرموي المعروف بالهندي [ 4 ] ، فأجيبوا إلى ذلك وولى عليهم في التاريخ المذكور . وفى هذه السنة ولى الأمير ركن الدين بيبرس التّلاوىّ [ 5 ] شاد الشام وأستاذ داريّه عوضا عن الأمير سيف الدين بلبان الجوكندار ، وخلع عليه في يوم الخميس العشرين من جمادى الأولى ، ونقل الأمير سيف الدين بلبان الجوكندار المنصوري إلى نيابة السلطنة بقلعة دمشق ، عوضا عن الأمير علم الدين سنجر أرجواش ، وكان بالقلعة في هذه المدة الأمير سيف الدين بلبان السنجري ، فخرج منها ، وانتقل إليها الأمير سيف الدين الجوكندار في الخامس والعشرين من الشهر . وفيها في جمادى الأولى وقع بيد نائب السلطان بالشام كتاب كتب على لسان قطز أحد مماليك الأمير سيف الدين قبجق مضمونه فضول نصيحة ، منها :
--> [ 1 ] هو عبد اللَّه بن مروان بن عبد الله بن فيروز بن الحسن الفارقي ، المتوفى سنة 703 ه ( الدرر الكامنة ) 2 : 304 ، والبداية والنهاية 14 : 30 ، وذيول العبر ص 25 ، وطبقات الشافعية 6 : 107 ، مرآة الجنان 4 : 239 ) وشذرات الذهب 6 ، 8 وفيها جميعها زين الدين . وليس كمال الدين . [ 2 ] هو سليمان بن عمر بن عثمان الزرعي ، توفى سنة 734 ه ( طبقات الشافعية 6 : 105 ، والدرر الكامنة 2 : 159 ، ودول الإسلام 1832 ، والبداية والنهاية 14 : 167 ورفع الإصر 2 : 250 ، والدليل الشافي : 1 : 320 ، والنجوم الزاهرة 9 : 304 ، وشذرات الذهب 6 : 107 ) . [ 3 ] في الأصول « ناصر الدين أحمد بن الشيخ فلان الدين شيخ الإسلام » والمثبت عن البداية والنهاية 14 : 56 ، وفيه مات يوم الأربعاء النصف من المحرم سنة 709 ه . [ 4 ] هو محمد بن عبد الرحيم بن محمد الأرموي الهندي ، صفى الدين أبو عبد الله ، توفى سنة 715 ( شذرات الذهب 6 : 37 . والبداية والنهاية 14 : 74 وذيول العبر ص 83 والدرر الكامنة 4 : 14 ، ودول الإسلام 2 : 169 ، وطبقات الشافعية 5 : 240 ) . [ 5 ] من هنا إلى قوله « يشبه بطن الشعبان » سقط في ص .