النويري

98

نهاية الأرب في فنون الأدب

عليه أن عنده حياصة « 1 » وعصابة « 2 » ، القيمة « 3 » عنهما خمسة وعشرون « 4 » ألف دينار ، وأنهما كانا عند عماد الدين ابن الشيخ محيي الدين بن العربي « 5 » ، للملك الصالح إسماعيل بن أسد الدين شيركوه ، وانتقل ذلك إلى عماد الدين ابن الصائغ ، ومنه إلى أخيه القاضي عز الدين . ثم ادعى عليه ، أن الأمير ناصر الدين ابن الأمير عز الدين أيدمر ، نائب السلطنة ، والده ، كان أودع عنده جملة كثيرة ، واشتد عليه الأمّر ، ووكل الملك الزاهر « 6 » في مطالبته ، فظهر الأمر بخلاف ذلك . وهو أن القاضي عز الدين أثبت عداوة تاج الدين السنجارى ، الحاكم [ بحلب « 7 » ] ، وعجز الخصم عن تحقيق حال العصابة والحياصة ، وما فيهما من اللؤلؤ والبلخش « 8 » . وظهرت براءته من الوديعة بأمور يطول شرحها . وانتصر له الأمير حسام الدين لاجين ، نائب السلطنة بالشام . واستمال حسام الدين طرنطاى ، فخاطبا السلطان في أمره فأفرج عنه ، في ثامن عشرين شعبان من السنة ، واستمر معزولا إلى

--> « 1 » في الأصل خاصة ، وما هنا من ابن الفرات ج 7 ، ص 275 . « 2 » العصابة ، راية عظيمة من الحرير ، مطرزة بالذهب عليها ألقاب السلطان أو الأمير ( القلقشندي صبح الأعشى ج 4 ، ص 7 - 8 ، المقريزي : السلوك ج 1 ، ص 443 حاشية 1 . « 3 » في الأصل القيامة ، وما هنا من ابن الفرات ج 7 ، ص 275 . « 4 » في الأصل وعشرين وما هنا هو الصواب لغويا . « 5 » في الأصل ابن المغربي وما هنا من ابن الفرات ج 7 ، ص 275 . « 6 » كذا أيضا في ابن الفرات ج 7 ، ص 275 . « 7 » الإضافة من ابن الفرات ج 7 ، ص 275 . « 8 » البلخش ، من الأحجار الكريمة ، يستخرج من موضع يقع بالقرب من بذخشان بافليم ما وراء النهر ، وهو أحمر شفاف يضاهى الياقوت في اللون والرونق ، ويقل عنه في الصلابة : ومنه ما يميل إلى البياض ، ومنه ما يميل إلى اللون البنفسجى . ومنه ما يزيد وزن القطعة الواحدة على المائة درهم ، ويقبل الناس على شراء البلخش لحسه . انظر ابن الأكفانى ، نخب الذخائر في أحوال الجواهر ص 15 - 16 - نشر الأب أنسناس ماري الكرملى القاهرة 1939 . وانظر كذلك كتاب أؤهار الأفكار في جواهر الأحجار للتيغاشى ص 257 ، تحقيق د . محمد يوسف حسن ، د . محمود بسبونى خفاجة . مركز تحقيق التراث ، 1977 ( المصحح ) .