النويري
93
نهاية الأرب في فنون الأدب
وفيها ، في يوم الأحد سادس عشرين شعبان ، توفى الشيخ شرف الدين أبو عبد اللَّه محمد ابن شيخ الإسلام ، عز الدين أبى محمد عبد العزيز بن عبد السلام ، ودفن بتربة والده بالقرافة . ومولده بدمشق ، في سنة خمس وستمائة ، رحمه اللَّه تعالى . وفيها ، توفى الملك الظاهر شادى ابن الملك الناصر داود ابن الملك المعظم سيف الدين عيسى ابن السلطان الملك العادل ، سيف الدين أبى بكر محمد ابن أيوب . وكانت وفاته بالغور ، في السابع والعشرين من شهر رمضان . ونقل إلى البيت المقدس ، فدفن به . ومولده بقلعة دمشق ، بعد صلاة الجمعة ، سابع عشر ذي الحجة ، سنة خمس وعشرين وستمائة . وفيها ، توفى القاضي شمس الدين أحمد بن محمد بن إبراهيم بن أبي بكر بن خلكان البرمكي . الشافعي الأربلي . وكان وفاته بالمدرسة النجيبية بدمشق ، في عشية يوم السبت سادس عشر شهر رجب . ومولده بمدينة إربل ، في يوم الخميس بعد صلاة العصر ، حادي عشر ، شهر ربيع الآخر ، سنة ثمان وستمائة . وقد تقدم ذكر ولايته « 1 » القضاء بالشام . وكان رجلا عالما ، وحاكما عادلا ، وأديبا بارعا ، ومؤرخا جامعا ، وكريما سمحا ، جوادا مداريا . يحب الرفق بالناس ، وكان طاهر المجلس ، لا يغتاب أحد أحدا في مجلسه . وله مناقب مشهورة ، وحكايات مذكوره ، تدل على حسناته وستره ، رحمه اللَّه تعالى « 2 » .
--> « 1 » في الأصل ولاية ، وما في المتن به يستقيم المعنى . « 2 » هذه الترجمة واردة في ابن الفرات ج 7 ، ص 253 - 255 وفى ابن تغرى يردى : النجوم الزاهرة ج 7 ، ص 353 - 354 وفى المقريزي : السلوك ج 1 ، ص 711 .