النويري

85

نهاية الأرب في فنون الأدب

في رابع عشر شعبان ، وهو في عشر السبعين تقريبا ، ووالده الأمير حسام الدين البايبرتى « 1 » باق ، وقد كف بصره . وفيها ، توفى الأمير شمس الدين سنقر الألفى . وهو الذي ولى نيابة السلطنة بالديار المصرية ، بعد الأمير شمس الدين أقسنقر الفارقانى كما تقدم . وكانت وفاته في معتقله بثغر الإسكندرية ، رحمه اللَّه تعالى . وفيها ، توفى الأمير نور الدين أحمد ، ويدعى رباله ، ابن الملك الظاهر على ابن الملك العزيز محمد ، ابن الملك الظاهر غياث الدين غازي ابن السلطان الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب . وأمه زوجة الأمير بدر الدين بيسرى الشمسي المعروفة ، بوجه القمر . وكانت وفاته بالقاهرة ، في شوال ، و [ كان « 2 » ] عمره يؤمئذ ستا وعشرين سنة . وكان بديع الحسن ، تام الخلقة ، عنده شجاعة وكرم وسكون ، رحمه اللَّه تعالى . وفيها ، توفى موفق الدين خضر بن محاسن الرحبي ، النائب بالرحبة . وكان يعد من رجال الدهر شجاعة وإقداما وحزما ، وتدبيرا ومكرا ، وحيلا ومداراة وسياسة . وكان في بدايته جماسا « 3 » بالرحبة ، لإنسان من أهلها ، فمات ، فتزوج بامرأته ، وحاز موجوده ، فصلحت حاله . وخدم من جملة قراغلامية « 4 » الرحبة لما كانت الرحبة للملك الأشرف ، صاحب حمص . وخدم النواب بالرحبة ،

--> « 1 » كذا أيضا في ابن الفرات ج 7 ، ص 37 ، نسبة إلى بايبرت ، ابن أبي الفضائل : النهج السديد ص 239 . « 2 » الإضافة للتوضيح . « 3 » كذا في الأصل ، وفى ابن الفرات ج 7 ، ص 238 ، ولعل المقصود هنا جماز وهو الشخص الذي يقوم بعمل القساطيط وآلة الجمازات ( الرواحل ) انظر . Dozy : SuPP . DictAr « 4 » قراغلامية انظر ما سبق ص 40 حاشية 1 .