النويري

55

نهاية الأرب في فنون الأدب

ولما ملكها السردانى ، تحكم « 1 » فيها واستقل بملكها . فبينما هو كذلك ، وإذا بمركب « 2 » قد وصل إليها ، وفيه صبي ادّعى أنه ولد الملك صنجيل ، واسمه تبران « 3 » ، ومعه مشايخ من أصحاب والده ، يخدمونه ويدبرون أمره . فطلعوا إلى السردانى ، وقالوا له هذا ولد صنجيل ، وهو يريد تسليم « 4 » مدينة والده التي فتحها عسكره ، فأنكر السردانى ذلك ، وقام ورفس الصبى وأخرجه . فأخذه أصحابه ، وجعلوا يطوفون به على الفرسان . فرحموه ، وتذكروا أيمانهم لأبيه ، وقالوا : إذا كان نهار الغد ، ونحن عنده ، فاحضروا وتحدثوا معه ، ففعلوا . وتحدث الصبى ابن صنجيل ، فصاح به السردانى ، فقام الفرسان كلهم على السردانى ، وأخرجوه من المملكة ، وسلموها إلى الصبى [ ابن صنجيل « 5 » ] . فأقام ملكا حتى قتله بزواج « 6 » ، وذلك في يوم الأحد ، لأربع خلون من شهر رجب ، سنة إحدى

--> « 1 » في الأصل وتحكم ، وما هنا من ابن الفرات . ج 8 ، ص 78 . « 2 » في الأصل « وإذا هو بمركب ، وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 79 . « 3 » المقصود هنا برتران Bertrand وهو ابن غير شرعي لريموند كونت تولوز ، وتولى أمر أملاكه في تولوز ، أثناء وجود ريموند في الشرق . فلما توفى ريموند ، حرص الابن الشرعي الفونسو . جوردان على أن يحوز ارثه في جنوب فرنسا ، فتنازل عن أملاكه في الشرق لبرتران ، الذي ارتحل إلى الشرق ستة 1108 ، في أسطول حتى ينتزع أملاكه من وليم جوردان . واقى المساعدة من ملك بيت المقدس ، بأن تكون له طرابلس بعد فتحها سنة 1109 . انظر Runcilman : oP . citI 1 P 16 , 56 07 ابن القلانس : ذيل تاريخ دمشق ص 163 . « 4 » كذا في الأصل وابن الفرات ج 8 ، ص 79 ، والمقصود هنا تسلم مدينة والده . انظر الحاشية السابقة . « 5 » الإضافة من ابن الفرات ج 8 ، ص 79 ، والمقصود هنا بونزابن يبرتراند الذي ولى كونتية طرابلس بعد وفاة أبيه سنة 1112 . « 6 » في الأصل برواج ، وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 79 ، وهو الذي قتل بونز سنة 1137 . انظر . Runciman : oP . Cit . I 1 . PP 202 203 Groussset : op . cit . 11 PP . 793 863 العرينى : الشرق الأوسط والحروب الصلبيية ج 1 ، ص 4430 .