النويري
45
نهاية الأرب في فنون الأدب
وحّلفوه للسلطان . وحّلفوا له أهل البلاد . وتقرر عليه البقط « 1 » المستقر أولا ، والبقط هو المقرر . وجرّد عنده طائفة من العسكر « 2 » . وقدّم عليهم ركن الدين بيبرس العزى ، أحد مماليك الأمير عز الدين متولى قوص . وعاد العسكر ، وكان وصوله إلى القاهرة في جمادى الأولى سنة تسع وثمانين وستمائة ، وكانت مدة غيبته منذ خرج من ثغر أسوان ، إلى أن عاد إليه ستة أشهر ، وعنموا غنائم كثيرة . فلما عاد العسكر عن دنقلة ، حضر سمامون إليها ليلا ، وصار يقف على باب كل سوكرى « 3 » بنفسه ويستدعيه . فإذا خرج ورآه ، قبّل الأرض بين يديه وحلف له . فما طلع الفجر حتى ركب معه جميع العسكر النوبى . فزحف بهم على دار الملك ، وقبض على الملك . وأرسل إلى ركن الدين بيبرس [ العزى « 4 » ] . أن يتوجه إلى مخدومه ، بحيث لا يلتقيان . « 5 » فتوجه ركن الدين ، ومن معه إلى قوص . [ واستقر « 6 » الملك ] سمامون بد نقلة . وأخذ الملك
--> « 1 » في الأصل النقط ، وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 591 والمقريزي : السلوك ج 1 ص 75 ، والبقط ، ما تقرر من الإتاوة على بلاد التوبة منذ فتحها أيام إمارة عمرو بن العاص على مصر وذلك وفقا للعاهدة المعقودة في رمضان سنة 31 ه ( مايو 652 ) . وتألفت من أعداد من الرقيق والهدايا ، على أن النوبيين كانوا ينلقون من القمح والشعير وللنبيذ والملابس والخيول والهدايا ما يعتبر مقابلا البقط انظر : En . Is 1 . Art . Bakr « 2 » في المقريزي . السلوك ج 1 ، ص 752 : وعينوا طائفة عنده من العسكر تقيم عنده . « 3 » سوكرى ، انظر ما سبق ص 44 حاشية 2 . « 4 » الإضافة عن المقريزي : السلوك ج 1 ، ص 753 . « 5 » في الأصل يلتقيا ، وما هنا هو الصواب لغويا . « 6 » الإضافة من ابن الفرات ج 8 ، ص 92 .