النويري
42
نهاية الأرب في فنون الأدب
النوبة ، وصحبته من الأمراء ، الأمير سيف الدين قبجق المنصوري ، والأمير سيف الدين بكتمر الجو كندار ، والأمير عز الدين أيدمر ، متولى الأعمال القوصية . وجرد أيضا من أطلاب « 1 » الأمراء ، من نذكر : طلب الأمير زين الدين كتبغا المنصوري ، وطلب الأمير بدر الدين بيدرا ، وطلب الأمير سيف الدين بهادر ، رأس نوبة الجمدارية ، وطلب الأمير علاء الدين الطيبرس ، وطلب الأمير شمس الدين سنقر الطويل . وسار أجناد المراكز بالوجه القبلي ، ونواب الولاة من العربان بالديار المصرية ، من الوجهين القبلي والبحري ، وعدتهم أربعون ألف راجل . وجهز معهم متملك النوبة ، ونائبه جريس . وكان توجه الجيش من الأبواب السلطانية ، في يوم الثلاثاء ، [ ثا « 2 » ] من شوال ، سنة ثمان وثمانين . وصحب هذا الجيش من الحراريق والمراكب الكبار والصغار ، لحمل الأذواد ، والزردخاناة والأثقال ، ما يزيد على خمسمائة مركب . ولما وصل العسكر إلى ثغر أسوان ، مات متملك النوبة ، فدفن بأسوان . وطالع الأمير عز الدين الأفرم [ السلطان « 3 » ] بذلك . فأرسل إليه ، من أولاد أخت الملك داود رجلا ، كان بالأبواب السلطانية . ورسم له أن يملَّكه
--> « 1 » الأطلاب ومفردها طلب . والطلب أصلا هو الأمير الذي له علم معقود وطبلخاباة ، ويخضع لأوامره مائتا فارس أو مائة أو سبعون فارسا . وإذ شاع استخدام هذا اللفظ اصطلاحا في مصر والشام زمن الأيوبين ، صار يطلق على فئة من الجيش كثيرة العدد ، يتولى قيادتها أحد الأمراء انظر Dozy : snPP . Dict . Ar وما به من المراجع . المقريزي : المواعظ والاعتبار ج 1 ، ص 86 . « 2 » الإضافة من ابن الفرات ج 8 ، ص 83 . « 3 » الإضافة من ابن الفرات ج 8 ، ص 83 .