النويري

369

نهاية الأرب في فنون الأدب

فاجتمع بالأمير سيف الدين طقجى ، وهو صاحب الأمر يومئذ ، وأوصله ما كان على يده من المطالعات من جهة الأمير سيف الدين قبجاق ، فقرئت عليه . وقال نكتب بإطابة قلبه ، وقلوب الأمراء . ثم كان من قتل طقجى ما قدمناه . فكتب الأمراء الثمانية على يده إلى الأمراء بدمشق ، بما وقع من قتل السلطان ونائبه منكوتمر ، وطقجى وكرجى . وأن الحال قد استقر على عود الدولة الناصرية ، وإطابة قلوب الأمراء . فوصل إلى دمشق في يوم السبت ، تاسع عشر الشهر ، وكان المتحدث بها يومئذ الأمير سيف الدين جاغان والحسامى . فقبض الأمير بهاء الدين قرا أرسلان المنصوري السيفى على جاغان وحسام الدين لاجين الحسامى ، وكان قد ولى برّ دمشق ، في أوائل سنة ثمان وتسعين وستمائة ، واعتقلهما بقلعة دمشق . وأوقع الحوطة على نواب الأمراء الأربعة المقتولين ، وحواصلهم بدمشق . وجمع الأمراء بدمشق ، وحلَّفهم للسلطان الملك الناصر ، وتحدّث بدمشق حديث نواب السلطنة . ولم تطل مدته ، فإنه مات في ثاني جمادى الأولى « 1 » ، فيقال إنه سقى . ثم وردت كتب الأمراء ، مدبرى « 2 » الدولة بالديار المصرية إلى دمشق ، في يوم السبت ، رابع جمادى الأولى « 3 » ، وهى مؤرخة بالسادس والعشرين من شهر ربيع الآخر ، أن يستقر الأمير سيف الدين قطلبك « 4 » المنصوري السيفى ، في وظيفة الشد بالشام ، عوضا عن جاغان . فباشر في يوم الاثنين بعد العصر ، وكان الملك المنصور لاجين قد جهّزه إلى حلب ، يتحدث في الأموال والحصون ، ويشارك

--> « 1 » في الأصل الأول ، وما هنا هو الصواب لغويا . « 2 » في الأصل مدبرين ، وما هنا هو الصواب لغويا . « 3 » في الأصل الأول ، وما هنا هو الصواب لغويا . « 4 » في المقريزي : السلوك ج 1 ، ص 870 قطلوبك .