النويري
349
نهاية الأرب في فنون الأدب
شاد الدواوين بالشام ، الوديع الأول وطالبه بما عنده من الوديعة . فادعى أن الجناجى استعاد ذلك منه ، فلم يصدقه ، وقصد ضربه وعقوبته ، بسبب ذلك . فأتاه فخر الدين المذكور واعترف أن الوديعة عنده ، وأحضر الصندوق إلى الديوان السلطاني . وفتح واعتبر ما فيه ، فكان فيه من الذهب اثنان وثلاثون « 1 » ألف دينار ، ومائتا « 2 » دينار ، وأربعة « 3 » وثلاثون دينارا ، وحوائص ذهب ، وطرز زركش بتتمة خمسين ألف دينار ، هكذا نقل إلىّ ثقة . وفيها ، توفى الأمير سيف الدين بلبان الفاخرى ، أمير نقباء العساكر المنصورة بالأبواب السلطانية ، وكانت وفاته في رابع عشر ربيع الآخر . وأعطى إقطاعه سيف الدين بكتمر الحسامى الطرنطاى أمير آخور . وكان السلطان ، قبل ذلك أمرّه بعشرة طواشية ، فنقله الآن إلى إمرة الطبلخاناة . ثم تنقّل بعد ذلك في المناصب والنيابات عن السلطنة والوزارة وغير ذلك ، على ما نذكر ذلك إن شاء اللَّه تعالى في مواضعه . وفيها ، في يوم الاثنين حادي عشر جمادى الأولى ، كانت وفاة الأمير سعد الدين كوجا الناصري . وكان يتولى نيابة دار العدل ، وتولى تغر الإسكندرية وكان بيده إمرة عشرة طواشية .
--> « 1 » في الأصل اثنين وثلاثين ، وما هنا هو الصواب لغويا . « 2 » في الأصل ومائتي ، وما هنا هو الصواب لغويا . « 3 » في الأصل أربعة وثلاثين ، وما هنا هو الصواب لغويا .