النويري
324
نهاية الأرب في فنون الأدب
تبدّلت الأيام من عسرها يسرا فأضحت ثغور الشام تفتر بالبشرى « 1 » وأما الرئيس عز الدين حمزة بن القلانسي ، فإنه تأخر بالديار المصرية مدة ، ثم عاد إلى دمشق ، فوصلها في الخامس والعشرين من شهر رمضان . وقد خلع عليه خلع الوزراء ، تشريفا كاملا بطرحة ومنديل هنكرى « 2 » مزركش ، وخلع على ولديه . واستعاد [ له ] « 3 » من ورثة السلطان الملك المنصور ، ما كان قد صودر به ، وأخذ منه في « 4 » الأيام المنصورية . وأثبت ذلك في وجه وكيل الورثة المنصورية ، وتعويض عنها أملاكا ، من الأملاك المنصورية . فذكر أن قيمتها أضعاف ما أخذ منه ، منها حصة بقرية الرمثا « 5 » وغير ذلك . وفيها ، ولى الأمير سيف الدين جاغان الحسامى شد الشام ، وباشر ذلك في يوم الاثنين العشرين من شهر رجب ، عوضا عن الأمير فتح الدين بن صبره « 6 » . ذكر تفويض الوزارة بالديار المصرية للأمير شمس الدين سنقر الأعسر . وفى هذه السنة ، تقدم أمر السلطان بطلب الأمير شمس الدين سنقر الأعسر المنصوري ، من دمشق ، على خيل البريد . فركب منها في سابع عشر جمادى الآخرة . ووصل إلى الأبواب السلطانية في الشهر المذكور ، فأكرمه السلطان
--> « 1 » يقابل ما ورد في ابن الفرات ج 8 ، ص 231 . « 2 » في الأصل هفكرى ، وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 231 . « 3 » الإضافة من ابن الفرات ج 8 ، ص 231 . « 4 » في الأصل باقي ، وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 231 . « 5 » في الأصل الزمنا ، وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 231 . « 6 » يقابل ما ورد في ابن الفرات ج 8 ، ص 231 .