النويري

320

نهاية الأرب في فنون الأدب

إلى قلعة دمشق ، هو والأمير حسام الدين أستاذ الدار ، والأمير سيف الدين كجكن ، وقاضى القضاة بدر الدين بن جماعة ، واجتمعوا بالملك العادل . فحلف للسلطان الملك المنصور يمينا مستوفاة مغلظة ، أنه في طاعة السلطان الملك المنصور وموافقته ، وإخلاص النية له ، وأنه رضى بالمكان الذي عينه له ، وهو قلعة صرخد ، وأنه لا يكاتب ولا يستفسد أحدا ، إلى غير ذلك ، مما اشترط عليه . ثم وصل الأمير سيف الدين قبجاق المنصوري ، نائب السلطنة بالشام ، إلى دمشق في يوم السبت سادس عشر شهر ربيع الأول ، ونزل بدار السعادة ، على عادة النواب « 1 » . وخرج الملك العادل ، من قلعة دمشق ، وتوجه إلى صرخد ، في ليلة الثلاثاء تاسع عشر ، شهر ربيع الأول . وتوجه معه مماليكه ، وجرد معه جماعة من العسكر الشامي ، إلى أن وصل إلى قلعة صرخد . فكانت مدة سلطنة الملك العادل ، منذ جلس على تخت السلطنة ، بقلعة الجبل ، في يوم الأربعاء حادي عشر المحرم سنة أربع وتسعين وستمائة ، وإلى أن فارق الدهليز بمنزلة العوجا ، وتوجه إلى دمشق ، في يوم الاثنين الثامن والعشرين من المحرم ، سنة ست وتسعين وستمائة ، سنتين وسبعة عشر يوما ، وإلى أن خلع نفسه من السلطنة بدمشق ، في يوم السبت رابع عشرين صفر ، شهرا واحدا ، وأحد عشر يوما « 2 » . ولما وصل الأمير سيف الدين جاغان إلى دمشق ، أحضر على يديه توقيعا

--> « 1 » يقابل ما ورد في ابن الفرات ج 8 ، ص 228 ، والمقريزي : السلوك ج 1 ، 825 - 826 . « 2 » يقابل ما ورد في ابن الفرات ج 8 ، ص 229 .