النويري

318

نهاية الأرب في فنون الأدب

ويقصد جهة أخرى قبل ورود جواب السلطان في أمره « 1 » . ثم دقت البشائر في وقت العصر من يوم السبت المذكور ، وأعلن باسم السلطان الملك المنصور . وقرأ المؤذنون في ليلة الأحد الخامس والعشرين من الشهر بالمأذن * ( ( قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ ) ) * « 2 » إلى آخر الآية . ودعوا للملك المنصور ، ودعا له قارىء المصحف ، بعد صلاة الصبح وضربت البشائر على أبواب الأمراء ، وأظهروا الفرح والسرور بسلطنته ، وفتحت أبواب البلد وزينت ، وفتح « 3 » الناس حوانيتهم . وفى يوم الأحد المذكور ، اجتمع القضاة بدار السعادة ، وحضر الأمراء والعساكر ، وحلفوا للملك المنصور . وتولى النحليف القاضي شمس الدين بن غانم ، بحضور الأمير سيف الدين أغرلوا ، نائب السلطنة ، وحلف هو أيضا ، وأظهر السرور بسلطنة الملك المنصور . وقال : السلطان ، أعز اللَّه تعالى نصره ، هو الذي عيننى لنيابة السلطنة ، وأستاذى كان قد استصغرنى ، فأشاد هو بي ، فأنا نائب السلطان الملك المنصور . ثم توجه هو والأمير سيف الدين جاعان إلى الأبواب السلطانية « 4 » . وخطب للملك المنصور حسام الدين لاجين ، بجوامع دمشق ، في يوم الجمعة ، مستهل شهر ربيع الأول ، سنة ست وتسعين وستمائة . وكان الأمير شمس الذي سنقر الأعسر ، قد حضر من جهة السلطان الملك المنصور إلى ظاهر

--> « 1 » يقابل ما ورد في ابن الفرات ج 8 ، ص 226 . « 2 » سورة آل عمران ، آية 226 . « 3 » في الأصل وفتحوا ، وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 227 . « 4 » يقابل ما ورد في ابن الفرات ج 8 ، ص 327 .