النويري

290

نهاية الأرب في فنون الأدب

في الطاعة ، وحذر عاقبة المخالفة . وقال له : الملك الأشرف أخوك ، ولا يقتلك ، وأنت بينك وبين الأشراف حرب قبل هذا الوقت ، فإن ظفروا بك قتلوك . وأشار عليه بعض أصحابه بمثل ذلك ، فرجع إلى قولهم ، ورجع إلى الطاعة . فأراد جلال الدين أن يتوجه به إلى والده [ الملك الأشرف « 1 » ] على حاله . فامتنع عليه الشريف علي بن عبد اللَّه ، وقال : إن أمر هذا الجيش إلىّ . وقيّد المؤيد ، وحمله إلى قلعة تعز ، فاعتقله بها إلى أن مات الملك الأشرف . وكانت وفاته في سنة ست وتسعين وستمائة . فأخرج من الاعتقال ليلا ، قبل دفن أخيه ، فأمر بدفنه . وأصبح الحراس بالقلعة ، فدعوا للملك المؤيد ، وترحّموا على الملك الأشرف وكان ملك المؤيد باتفاق عمته الشمسية ، وقيامها في أمره . واستمر في الملك إلى أن مات ، في سنة إحدى وعشرين وسبعمائة ، على ما نذكر ذلك إن شاء اللَّه تعالى . في موضعه . وفيها ، في يوم السبت ، رابع شهر ربيع الأول ، توفى الأمير بدر الدين بكتوت الأفرعى بدمشق ، ودفن بمقابر باب الصغير . وفيها ، كانت وفاة الصاحب عز الدين ابن الصاحب محيي الدين أحمد ابن الصاحب الوزير بهاء الدين علي بن محمد ، رحمهم اللَّه تعالى . وفيها ، في شهر رجب توفى بالقاهرة ، الأمير بدر الدين بكتوت الفارسي الأتابكى ، رحمه اللَّه تعالى .

--> « 1 » الإضافة من ابن الفرات ج 8 ، ص 198 .