النويري

279

نهاية الأرب في فنون الأدب

وفى هذه السنة ، قصر النيل فلم يوف ، وانتهت زيادته إلى خمسة عشر ذراعا ، وثلث ذراع . فارتفعت بسبب ذلك الأسعار . وكان من الغلاء ما نذكره بعد « 1 » . وفى هذه السنة ، في رابع عشرين ربيع الأول ، كانت وفاة الملك شهاب الدين « 2 » غازي ابن الملك المعز مجير الدين يعقوب ابن السلطان الملك العادل سيف الدين أبى بكر محمد بن أيوب ، بداره بالخور بدمشق ، ودفن بتربتهم بقاسيون ، رحمهم اللَّه تعالى . وفيها ، كانت وفاة الصاحب فخر الدين إبراهيم بن لقمان الأسعردى . وقد قدمنا ذكر وزارته مرة بعد أخرى . وكان إذ عزل عن الوزارة ، أخذ دواته وعاد إلى ديوان الإنشاء ، وكتب من جملة الكتاب . وأصله من المعدن « 3 » ، من أعمال أسعرد « 4 » . فلما فتح الملك الكامل آمد ، كان ابن لقمان يكتب على عرصة الغلة ، وينوب عن ناظر البيوت بها . وكان بهاء الدين زهير ، صاحب ديوان الإنشاء للملك الكامل ، وبعده للملك الصالح ، وهو يومئذ وزير الصحبة . فكانوا يستدعون من صاحب أسعرد أصنافا ، فتأتي الرسائل بالأصناف بخط ابن لقمان ،

--> « 1 » في ابن الفرات ج 8 ، ص 185 ما ستذكره إن شاء اللَّه . « 2 » في الأصل يسبق ، شهاب الدين بياض ، ولم يرد في ابن الفرات ج 8 ، ص 189 ما يدل على سقوط لقب أو كنية لهذا الاسم ، ولعل ذلك راجع إلى غفلة الناسخ . « 3 » في الأصل المعدر ، وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 186 والمعدن بلد بأرمينية قرب منبع نهر دجلة ، وسميت بهذا الاسم لما كان متاجم النحاس والحديد بقربها . Quatremere : op citilip 33 Nore 30 « 4 » في الأصل سعرد ، وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 186 ، ووردت في صور عديدة ، سعرت ، أو اسعرت ، وهى مدينة تقع على نهر الرزم الذي ينبع من بحيرة وان بارميقية ، ويلتقى بنهر دجلة عند تل فافان انظر ليسترانج : بلدان الخلافة الشرقية ص 145 - 146 .