النويري

220

نهاية الأرب في فنون الأدب

ذكر تفويض القضاء بالديار المصرية لقاضي القضاة بدر الدين محمد بن جماعة الشافعي لما عزل السلطان ؛ قاضى القضاة تقى الدين عن القضاء ، أشار الصاحب شمس الدين ابن السلعوس الوزير ، بتفويض القضاء ، للقاضي بدر الدين أبى عبد اللَّه محمد ابن الشيخ برهان الدين أبي إسحاق إبراهيم بن أبي الفضل سعد اللَّه ابن جماعة بن علي بن جماعة بن حازم بن صخر بن عبد اللَّه الكناني الشافعي الحموي . وكان يتولى قضاء القدس الشريف والخطابة كما قدمنا . فاستدعاء الصاحب شمس الدين ، في يوم الأربعاء ، تاسع شهر رمضان ، فتوجه البريد إليه . وكان وصوله إلى القاهرة في يوم الاثنين ، رابع عشر شهر رمضان ، سنة تسعين وستمائة . وكانت ولايته من قبل السلطان الملك الأشرف ، في يوم الخميس ، سابع عشر الشهر . وفوّض إليه مع القضاء ، وتدريس المدرسة الصالحية ، خطابة جامع الأزهر ، وغير ذلك . وهذه ولاية قاضى القضاة بدر الدين الأولى « 1 » . وفى هذه السنة ، في شوال ، أمر السلطان بإخراج الخليفة الحاكم بأمر اللَّه أبى العباس أحمد ، وأن يخطب للناس « 2 » بجامع القلعة ، ويذكر السلطان في خطبته . فخطب في رابع عشرين شوال . وعليه شعار بنى العباس ، وهو متقلد سيفا . فلما فرغ من الخطبة . لم يصلّ بالناس . وقدم قاضى القضاة بدر الدين ، فصلى بهم صلاة الجماعة . واستمر يخطب بالقلعة ، واستناب عنه بجامع الأزهر القاضي صدر الدين عبد البر ابن قاضى القضاة تقى الدين بن رزين .

--> « 1 » يقابل ما ورد في ابن الفرات ج 8 ، ص 127 . « 2 » في الأصل له ، وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 128 ، والمقريزي : السلوك ج 1 ، ص 773 - 774 .