النويري
214
نهاية الأرب في فنون الأدب
ذكر إنفاذ ولدى السلطان الملك الظاهر ووالدتهما إلى بلاد الأشكرى « 1 » وفى هذه السنة ، أمر السلطان ، بإخراج ولدى السلطان الملك الظاهر ركن الدين بيبرس ، وهما الملك المسعود نجم الدين خضر ، والملك العادل بدر الدين سلامش ، من الاعتقال « 2 » ، وجهزهما ووالدتهما إلى ثغر الإسكندرية ، صحبة الأمير عز الدين أيبك الموصلي ، أستاذ الدار العالية . فتوجه بهم ، وسفّرهم منها في البحر المالح ، إلى القسطنطينية . فلما وصلاها ، أحسن الأشكرى إليهما ، وأجرى عليهما ما يقوم بهما وبمن معهما . فاتفقت وفاة الملك العادل بدر الدين سلامش هنا ، فصبّرته والدته بالصبرة « 3 » ، وجعلته في تابوت ، ولم تدفنه ، إلى أن عادت به إلى الديار المصرية ، على ما نذكره إن شاء اللَّه تعالى « 4 » . ذكر الإفراج عن الأمير بدر الدين بيسرى الشمسي وغيره من الأمراء وفى هذه السنة ، في يوم الأربعاء ثامن عشر شعبان ، أمر السلطان بالإفراج عن الأمير بدر الدين بيسرى الشمسي الصالحي النجمى . وكان السلطان الملك
--> « 1 » الأشكرى ، وهو الإمبراطور البيزنطى ، وكان وقتذاك اندرونيكوس الثاني بالبولوغش ( 1283 - 1332 ) انظر . Camb . med . hist . TV . P . 593 « 2 » انظر ما سبق ص 27 - 29 من هذا الجزء ( المصحح ) « 3 » في ابن الفرات ج 8 ، ص 130 بالصبر . « 4 » يطابق ما ورد في ابن الفرات ج 8 ، ص 130 .